تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فإذا لم يكن مقوما للكلام النوعي الذي هو المأمور به دون الشخصي ، فليس اعتباره إلا من حيث محافظة ما علم اعتباره في قراءة القرآن ، من عدم اللحن العربي ، فإذا فرض عدم اللحن فيه فلا وجه لعدم الاجتزاء به . وما سبق من حكاية دعوى أنهم لا يتصرفون في شئ من الحروف الشامل لاعرابها بالقياس فممنوع ، ومن هنا طعن نجم الأئمة - تبعا للزجاج - في قراءة حمزة : ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) ( 1 ) - بجر المعطوف - بأنها صدرت عنه جريا على مذهبه ومذهب غيره من الكوفيين ، من جواز العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار ، وإن تواتر القراءات السبع غير مسلم ( 2 ) . وعن الزمخشري : الطعن في رواية ابن عامر : ( قتل أولادهم شركائهم ) ( 3 ) بالفصل بين المتضايفين ( 4 ) . نعم ، طعن بعض شراح الشاطبية على مثل نجم الأئمة والزمخشري والزجاج ، من أرباب العربية الطاعنين في قراءة القراء ، بأنهم اعتمدوا في قواعدهم الكلية وفروعهم الجزئية على كلام أهل الجاهلية ، وبنقل الأصمعي ونحوه ممن يبول على قدمه نظما ونثرا ويحتجون به ، ويطعنون تارة في قراءة نافع ، وأخرى في قراءة ابن عامر ، ومرة في قراءة حمزة وأمثالهم ، فإنهم إن لم يعتقدوا تواتر القراءة فلا أقل من أن يعتبروا صحة الرواية من أرباب العدالة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 1 ( 2 ) الكافية 1 : 320 . ( 3 ) الأنعام : 137 . ( 4 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 394 ، وانظر تفسير الكشاف 2 : 70 . ( 5 ) شرح الشاطبية : لا يوجد لدينا .