القراءة ، فلو سها وكبر أو ركع جالسا بطلت صلاته ، بخلاف ما لو قرأ
جالسا ، فالركن منه في الركعة الأولى هو المقدار الذي يسع للافتتاح
والمسمى الذي عنه يتكون تقوس الركوع وإن حصل في ضمن ما للافتتاح ،
وفي سائر الركعات هو الأخير .
وهو حسن إن ثبت الاجماع على ركنيته في نفسه ، كما هو ظاهر معاقد
الاجماعات ، وإلا فيمكن القول بعدمه واستناد بطلان صلاة من كبر جالسا
إلى فقد شرط التكبير لا فقد القيام الركني ، كما يساعده قوله عليه السلام في موثقة
عمار : ( لا يعتد بالتكبير وهو قاعد ) ( 1 ) ، واستناد بطلان [ صلاة ] ( 2 ) من ركع
جالسا إلى عدم تحقق الركوع القيامي الذي هو ركن في حق القائم - أعني
الانحناء عن استقامة مع الوقوف على القدمين - لا إلى ترك القيام مع تحقق
الركوع ، كما ادعاه الفاضل في شرحه على الروضة ( 3 ) وتبعه في الرياض ( 4 ) ،
وركوع الجالس وإن كان ركوعا - لأنه هو الانحناء سواء كان عن اعتدال
القيام أو عن اعتدال القعود - إلا أن الركن ليس هو المشترك بين الركوعين
كما يومي إليه تحديدهم الركوع الركني له للقائم في بابه .
ويؤيده : اعتراف بعض القائلين بركنية هذا القيام ( 5 ) بعدم انفكاك تركه
عن ترك الركوع ، ويزيده تأييدا قوله عليه السلام : ( لا تعاد الصلاة إلا من
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 354 ، ذيل الحديث 1466 ، والوسائل 4 : 704 ، الباب 13 من
أبواب القيام ، الحديث الأول ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) من هامش ( ط ) .
( 3 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 164 .
( 4 ) الرياض 3 : 368 و 369 .
( 5 ) انظر المسالك 1 : 200 ، والمدارك 3 : 326 .