وأما صحيحة ابن مسلم : فيمكن حملها على كون نفي البأس إشارة إلى
مرجوحية ذلك من حيث استلزامه لترك نافلة الفجر إن لم يصلها قبل الفجر ،
ومخالفة العامة المعرضة للضرر إن صلاها قبل الفجر . فلعل المراد : أن
الراجح الاشتغال بنافلة الفجر مع طلوعه موافقة للعامة ثم المشروع
في الفريضة .
هذا كله ، مع أن ظهور نفي البأس في إثبات المرجوحية أو نفي
الرجحان ممنوع ، فلعله لمجرد توهم البأس ، لكن هذا التوهم المخالف لما ثبت
بضرورة الدين من عدم البأس بالصلاة مع طلوع الفجر بعيد من مثل محمد
ابن مسلم - الذي [ هو ] من أجل فقهاء أصحاب الصادق عليه السلام - فلا بد
أن يكون للسؤال جهة أخرى لا مجرد المبادرة إلى الصلاة مع الطلوع ، وهذا
كاف في سقوط الاستدلال بالرواية لما نحن فيه .
كتاب الصلاة — صفحة 109
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٠٩