ابن خليفة ، وإن كان الراوي عنه ( يونس ) ، الذي حكي إجماع العصابة على
تصحيح ما يصح عنه ( 1 ) ; لأن الراوي عنه ( محمد بن عيسى ) الذي حكي عن
الصدوق وشيخه ابن الوليد : عدم الاعتداد بما يرويه عن ( يونس ) ( 2 ) ، مع أن
في هذا الاجماع كلاما .
وأما حجة القول الثالث فلم نقف عليها ، واحتج له في المختلف ( 3 )
بمكاتبة إسماعيل بن مهران ، قال : ( كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه
ذكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ، وإذا
غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة ، إلا أن هذه قبل هذه ، في السفر
والحضر ، وأن وقت المغرب إلى ربع الليل . فكتب عليه السلام : كذلك ( 4 ) ، غير أن
وقت المغرب ضيق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في
أفق المغرب ) ( 5 ) .
ولا يخفى أن هذه الرواية لا دلالة لها على المذهب المذكور إلا بتمحل
شديد وتعسف بعيد .
ثم إن مقتفى النصوص المذكورة خروج الوقت بالانتصاف مطلقا من
غير تفرقة بين المضطر والمختار ، خلافا للمحكي عن جماعة ، منهم المحقق في
هامش
( 1 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 830 ، الرقم 1050 .
( 2 ) راجع رجال النجاشي : 333 ، الرقم 896 .
( 3 ) المختلف 2 : 29 .
( 4 ) في المصدر : كذلك الوقت .
( 5 ) الوسائل 3 : 136 ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 14 ، وأورد ذيله في 3 :
137 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .