يبلغ ثلاث سنين .
( مسألة 4 ) : كما لا يجب على المشتري في بيع النسيئة دفع الثمن قبل الاجل لا يجب على البايع أخذه لودفعه المشتري قبل الاجل ، ولا يجري فيه ما تقدم في الفصل السابق إلّابعدحلول الاجل .
نعم ، لو قامت القرينة على أن التأجيل شرط للمشتري دون البايع كان للمشتري التنازل عن شرطه فيكون الثمن حالًّا ، لكن لا يكفي في ذلك انتفاع المشتري بالشرط غالباً دون البايع ، لامكان أن يكون طلب المشتري للتأجيل يوجب ترتيب البايع لُاموره بنحو يلائمه الشرط المذكور ، فيجعلان الشرط لهما معاً ولا يسقط إلّا برضاهما معاً ، فلابدّ من قيام القرينة الخاصة على خلاف ذلك ، وعلى أن الشرط للمشتري فقط .
( مسألة 5 ) : يصح بيع الشيء بثمن حالًا ، وبأكثر منه مؤجلًا من دون تعيين أحدهما ، كما لو قال : بعتك هذا الثوب بعشرة دنانير نقداً ، وبإثني عشر إلى شهر ، لكن يقع البيع بأقلّ الثمنين وأبعد الأجلين ، كما تقدم تفصيل ذلك في المسألة ( 14 ) من الفصل الثالث .
( مسألة 6 ) : يجوز في بيع النسيئة أن يزيد في الثمن من أجل الأجل كما يتعارف كثيراً ، فإذا كانت قيمة الشيء عشرة مثلًا جاز بيعه نسيئة باثني عشر ، ولا محذور في ذلك .
نعم بعد تعيين الثمن في العقد بقدر خاص إذا حلّ وقت دفعه لا يجوز تأجيله بزيادة عليه ، كما لا يجوز أن يزيد في أجَل المؤجل بزيادة عليه ، فإذا باعه السلعة بخمسة عشر إلى شهر مثلًا وتمّ البيع ثم بدا لهما أن يزيدا في الاجل بزيادة في الثمن بأن يجعلا الثمن عشرين مثلًا إلى شهرين لم يصح ذلك . وهكذا الحال
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٨