يرد الاخر لرضاه به على عيبه ، أو لحدوث ما يمنع من الرد فيه .
( مسألة 66 ) : إذا اشترى شيئين بثمن واحد وكان أحدهما معيباً دون الاخر كان له الخيار في الكل ولم يكن له رد المعيب وحده . فإن حدث في أحدهما ما يمنع الرد بخيار العيب كان له أرش العيب .
( مسألة 67 ) : العيب هو الخروج عن الوضع المتعارف للشيء بما يعد نقصاً فيه عرفاً ، لاخلاله بالغرض المقصود منه نوعاً ، كالمرارة في المطعوم أو لكونه سبباً في مؤنة زائدة كشرود الحيوان المقتضي للالتزام بربطه أو لترتب ضرر عليه ، أو لتشوه صورته ، أو لكونه ناشئاً عن نقص في طبيعته ومزاجه - كعدم نبات الشعر في المواضع المعهود فيها نباته - أو لغير ذلك . أما إذا كان الخروج عن الوضع المتعارف فيه راجعاً إلى كماله عرفاً فلا خيار فيه ، كحدة ذكاء الحيوان وقوة بصره ، وكثرة رواء الفاكهة ونحو ذلك ، إلا أن يستلزم أمراً يرغب عنه نوعاً ، كما إذا كانت قوة الذكاء مستلزمة لقصر العمر ، أو كانت قوة البصر بنحو تقتضي اختراق النظر لما وراء الثياب كما يحكى في زماننا عن بعض الشواذ أو نحو ذلك ، فتكون عيباً يثبت به الخيار .
( مسألة 68 ) : إذا تعارف وجود العيب في صنف المبيع ، أو في زمان البيع ، أو مكانه ، بحيث لا يبتني البيع على السلامة من العيب ارتكازاً فلا يقتضي الخيار . وكذا إذا قامت القرينة الخاصة في البيع على عدم ابتنائه على السلامة من العيب ، كما قد يكون فيما إذا ابتنى شراء الطعام أو الخضر والفاكهة على أن تجعل علفاً للحيوان ، أو شراء الذهب المصوغ على الإذابة والتصفية ، حيث لا يكون العيب المغير للطعم في الأول ، والكسر في المصوغ في الثاني سبباً للخيار .
( مسألة 69 ) : إنما يثبت خيار العيب فيما إذا كان المبيع عيناً شخصية معيبة ، أما إذا كان المبيع كلياً ودفع البايع معيباً وفاءً له فلا خيار ، بل للبايع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 82
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٢