تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولا يقدر عليه . وقيل : يجب التصدق بمقدار تلك الديون عن صاحبها ، وهو المعروف في عصورنا برد المظالم ، ويترتب على ذلك لزوم إخراجه بعد وفاة المدين من أصل التركة والتصدق به . لكن الظاهر عدم وجوب التصدق به على المدين ، ولا على وارثه ، ولا يجزي ذلك في وفاء الدين . بل يكفي المدين ووارثه أن يعلم الله تعالى منهما نية الوفاء لو قدر عليه ، من دون أن يمنع الوارث من التصرف في التركة ، كما لا يمنع من تنفيذ الوصية منه . نعم يحسن الاحتياط بالتصدق المذكور لاحتمال تفريغ الذمة به من أموال الورثة أومن الثلث مع إطلاق مصرفه ، فينوى به التصدق عمن انشغلت ذمة الميت له إن كان مجزئاً في تفريغ ذمة الميت من الدين وإلّا فعن الميت نفسه برّاً به . ( مسألة 21 ) : يجب التصدق في كثير من الموارد ، كفدية إفطار شهر رمضان ، وجملة من كفارات الاحرام ، وغيرها . وفي كونها من الواجبات المالية التي تخرج من أصل التركة إشكال ، والأظهر العدم . وأظهر منها في ذلك الكفارات المخيرة بين الصدقة وغيرها كالعتق والصيام . ( مسألة 22 ) : العهود والنذور المالية التي لم تؤخذ فيها المباشرة من الواجبات المالية التي تخرج من أصل التركة . وفي اليمين إشكال والأظهر العدم . وأما بقية الواجبات التي تنشغل بها ذمة الميت ويشرع أداؤها عنه - كالصلاة والصيام - فالظاهر عدم إخراجها من الأصل ، عدا حجة الإسلام فإنها من الواجبات المالية التي تخرج من أصل التركة ، بل هي مقدمة على بقية الديون التي لله تعالى - كالزكاة - والتي للناس ، إلا أن يوصي بإخراجها من الثلث فتخرج منه حينئذٍ . ( مسألة 23 ) : إذا طرأ على شيء من التركة تلف أو سرقة أو نحوهما لم يدخل النقص على الواجبات المالية ، بل يجب قضاؤها من الباقي ، ويقع النقص