تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
منه إرادة التركة التي تنفذ منها الوصية ، وهي التي سبق تحديدها ، إلا أن تقوم القرينة على إرادة معنىً آخر ، كالمال الموجود حال الوصية ، أو النقود ، أو ما يقابل الدين الذي له على الناس ، أو مجموع التركة من غير إخراج المستثنيات المتقدمة ، أو غير ذلك ، وحينئذٍ لا تنفذ الوصية المذكورة إلا في مقدار ثلث التركة بالمعنى الذي سبق تحديده . ( مسألة 18 ) : الواجبات المالية التي تخرج من الأصل هي الأموال التي اشتغلت بها الذمة ، كالمال المقترض ، والمبيع الذي باعه سلفاً ، وثمن ما اشتراه نسيئة ، وعوض المضمونات ، وأروش الجنايات ، والعمل الذي اشتغلت به ذمته بإجارة أو نحوها ، والشرط الذي جعل عليه في ضمن العقد إذا لم تعتبر فيه مباشرته بنفسه . ( مسألة 19 ) : من جملة الواجبات المالية الحقوق الشرعية التي في ذمته ، كالزكاة والخمس ، إلا أن الظاهر عدم وجوب أداء الخمس من تركته إذا لم يكن بانياً على أدائه ، سواءً كان متعلقاً بعين التركة ، أم لم يكن بل انشغلت ذمته به . نعم ، يبقى مطالباً به في الآخرة ، فإذا أراد الوارث تفريغ ذمته وتفريج كربته والتخفيف عنه أدّاه . كما أنه إذا كان قد أوصى بمال يصرف في مصالحه على نحو الاطلاق كان إخراج الخمس من أظهر مصاديق ذلك . أما إذا كان بانياً على أدائه فالأحوط وجوباً إخراجه من أصل التركة ، على ما تقدم في كتاب الخمس . وحينئذٍ يلزم مراعاة الاحتياط في حق القاصرين ، فيخرج الخمس من غير حصتهم . نعم لو تسامح الوارث في أداء الخمس حينئذٍ جاز لغيره التصرف بإذنه في عين التركة التي ورثها . والأحوط وجوباً ضمان الوارث للخمس حينئذٍ . ( مسألة 20 ) : من جملة الواجبات المالية الديون التي لا يعلم صاحبها