تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
بمؤن التجهيز . ( مسألة 15 ) : إذا كان بعض التركة ضائعاً أو مغصوباً أو نحو ذلك مما لا يسلم للوارث كان المدار في الثلث على الباقي ، لا بمعنى عدم تعلق الوصية بما لا يسلم للوارث ، بل بمعنى عدم تنفيذ الوصية فعلًا إلا في ثلث ما يسلم للوارث ، فإذا كانت التركة بمجموعها عشرة آلاف دينار - مثلًا - قد غصب منها أربعة آلاف وكان قد أوصى بما يساوي ثلاثة آلاف دينار وجب تنفيذ الوصية فعلًا في ألفي دينار ، وبقي ألف منها معلقة في المغصوب ، فإذا استوفى الورثة بعد ذلك ثلاثة آلاف من المغصوب وجب تنفيذ الوصية في ألف منها . ( مسألة 16 ) : إذا سلمت التركة للوارث بحيث صارت في قبضته ، ثم طرأ عليها قبل القسمة وتنفيذ الوصية تلف أو سرقة أو نحوهما ، فإن كانت الوصية في عين خارجية شخصية لا تزيد على ثلث المجموع فالتلف يختص بمورده ، فإن كان مورده العين المذكورة لم يلحق الميراث نقص ، وإن كان مورده غيرها لم يلحق الوصية نقص ، بل تنفذ في تمام العين ، وإن كانت الوصية في حصة مشاعة - كالثلث والربع - نقص من الوصية بنسبة التالف للتركة ، فإن كان التالف ربع التركة نقص من الوصية الربع ، وإن كان نصف التركة نقص من الوصية النصف ، وهكذا . نعم إذا كان التالف مضموناً كان الضمان مشتركاً بين الوصية وحصة الورثة . وإن كان الوارث مفرطاً في عدم تنفيذ الوصية كان ضامناً للتلف الوارد عليها . وهكذا الحال إذا كانت الوصية كلياً في التركة - كألف دينار - وهي لا تزيد على الثلث ، فإنها وإن نفذت بموت الوصي إلا أن النقص يلحقها كما يلحق حصة الوارث ، ويتعلق بالتالف ، فإن كان التالف مضموناً لحق الوصية نصيبها من الضمان . ( مسألة 17 ) : إذا أوصى بثلث ماله أو ربعه أو نصفه أو نحوها فالظاهر
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 348 | السيد محمد سعيد الحكيم