تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أو مرض أو نحوهما . وقد تقدم في كتاب البيع ما ينفع في المقام . ( مسألة 3 ) : لا تجوز ولا تنفذ الوصية بما تكون منفعته المقصودة منه نوعاً محرمة ، كالخمر ونحوها ، وكذا إذا لزم منها الحرام ، كترويج الباطل والتشجيع على المنكر . نعم ، لا بأس بالوصية بالخمر القابلة للتخليل ، والتي لها منفعة مقصودة نوعاً غير الشرب محللة ، وكذا الحال في غيرها من المحرمات . ولا فرق في جميع ذلك بين الوصية التمليكية والعهدية . ( مسألة 4 ) : ما كان المقصود منه نوعاً محرماً بهيئته ، كآلات القمار والموسيقى وهياكل العبادة المبتدعة ، إذا كان لمادته منفعة مقصودة محللة تجوز الوصية به بلحاظ مادته ، لكنها لا تقتضي احترام هيئته فيجوز تغييرها ، بل قد يجب . ( مسألة 5 ) : لا تصح الوصية بالمعصية ، كترويج الباطل ومعونة الظالمين ومجالس الغناء وغير ذلك . ( مسألة 6 ) : ليس للميت من تركته إلا الثلث ، فله أن يوصي فيه بما شاء ، وصية تمليكية أو عهدية . والأفضل الاقتصار على الربع ، وأفضل منه الاقتصار على الخمس . ( مسألة 7 ) : إذا لم يكن للميت وارث من طبقات الميراث غير الامام فأوصى بماله كله في وجوه الخير نفذ في الثلث ، والأحوط وجوباً في الثلثين الباقيين الجمع في مصرفهما بين ما أوصى به ومصرف ميراث من لا وارث له . ( مسألة 8 ) : لافرق في نفوذ الوصية من الثلث بين الوصية بحصة مشاعة من التركة والوصية بعين خاصة ، كالدار والفرس ، والوصية بكلي كمائة دينار . ( مسألة 9 ) : لا يعتبر في نفوذ الوصية قصد الموصي أنها من الثلث الذي له