تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
من الامر باستشارته مجرد الاهتمام بتكريمه استقل الوصي بالوصية ، وإن استفيد منه الاهتمام برأيه توثقاً لحسن التصرف وعدم الاكتفاء برأي الوصي فالأحوط وجوباً مراجعة الحاكم الشرعي ، لتعيين من يقوم مقامه في ذلك ، وكذا الحال مع التردد بين الوجهين . ويجري ذلك في صورة اشراكه في الوصية ، على ما يظهر مما تقدم في المسألة ( 8 ) . ( مسألة 17 ) : إذا تضمنت الوصية أن للوصي أخذ أجرة المثل في مقابل قيامه بتنفيذ الوصية فذاك ، أما إذا ابتنت على المجانية ، أو تضمنت تعيين ما دون أجرة المثل فلذلك صورتان . . الأولى : أن لا يكون ذلك مجحفاً بالوصي ، لعدم كون تنفيذ الوصية مقابلًا بالمال ، أو كان مقابلًا بمال لا يكون عدم أخذه مجحفاً به ، وحينئذٍ يجب على الوصي تنفيذ الوصية مجاناً . الثانية : أن يكون ذلك مجحفاً بالوصي ومنشأً للحرج المعتد به عليه ، لكثرة المال بنحو معتد به ، أو لكون الوصي محتاجاً للتفرغ لسدّ حاجاته المعاشية . وحينئذٍ إن كان قد قبِل بالوصية ملتفتاً لذلك مقدماً عليه كان عليه تنفيذ الوصية مجاناً أيضاً ، وإن لم يكن قد قبل بالوصية أو كان قد قبل بها بتخيل عدم لزوم الاجحاف والحرج منها كان له الامتناع عن تنفيذ الوصية ، وحينئذٍ فالأحوط وجوباً الرجوع للورثة والحاكم الشرعي معاً من أجل تنفيذ الوصية ، فإن وسعهم تنفيذها مجاناً أو بأجرة دون أجرة المثل فذاك ، وإلا كان عليهم بذل أجرة المثل للوصي ، فيجب على الوصي حينئذٍ تنفيذ الوصية .