( مسألة 6 ) : إذا خرب الوقف وتعذرت عمارته من وارده أو من غيره جاز بيع بعضه لعمارة الباقي من غير فرق بين الصورتين المتقدمتين . وما تقدم من صيرورة العين صدقة إنما هو مع تعذر ذلك .
( مسألة 7 ) : في حكم تعطيل الوقف لخرابه تعطيله لسبب آخر غير الخراب ، كما لو تعذر السكن في الدار لمنع السلطان ، أو لعدم توفّر لوازم السكن ، أو غير ذلك ، فيجري حينئذٍ التفصيل المتقدم .
( مسألة 8 ) : قد لا يتعطل الوقف بل يبقى صالحاً للانتفاع الذي تضمنته الوقفية ، إلا أنه يتعذر انتفاع الموقوف عليه به واستعماله في الوجه الذي أوقف عليه . وذلك لاحد أمور :
الأول : ارتفاع موضوعه ، كما لو وقف شيئاً لعمارة مسجد أو إنارته أو وقف فراشاً أو أثاثاً له فخرب ذلك المسجد أو هجر ، وكما لو وقف مدرسة في بلد لطلاب العلم ، فترك الناس طلب العلم في ذلك البلد وهاجروا منه ، وكما لو وقف شيئاً لمصلحة هيئة أو جمعية معينة فإنحلت تلك الهيئة أو الجمعية .
الثاني : الاستغناء عنه ، كالاستغناء بالحديث عن القديم في أدوات الإنارة أو التبريد أو الفرش أو الكتب أو الأبواب أو الأخشاب أو غيرها .
الثالث : تعذر استعماله لمنع سلطان أو نحوه .
الرابع : الخوف على العين الموقوفة من التلف أو السرقة أو نحوهما بنحو خارج عن المتعارف غير متوقع حين الوقف .
وحينئذٍ إن كان التعذر مؤقتاً أو يتوقع زواله قريباً بحيث لا يستلزم تعطيل الوقف عرفاً وجب الانتظار ، وحرم الانتفاع بالعين الموقوفة في غير الوجه الذي وقفت له ، وإلّا فالأحوط وجوباً أنه إن أمكن الانتفاع بالعين الموقوفة مع بقاء
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 314
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٤