تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
عيّنه الواقف أو من التبرع مع وجودهما ، ومع عدمهما فيجب عمارته من ريع الوقف ووارده في الصورة الأولى من الصورتين المتقدمتين دون الثانية . وحينئذٍ إذا تعذر تعميره في الصورة الأولى فالظاهر بقاء العين وقفاً على الموقوف عليهم إن كان لها غلة معتد بها ، وإلا فهي صدقة عليهم ، والأحوط وجوباً حينئذٍ استبدالها بما يدرّ عليهم على نهج الوقف الأول . ومع تعذر شراء شيء أو خوف الضياع عليه بوجه معتد به فالأحوط وجوباً بذله للموقوف عليهم وتوزيعه على الموجودين منهم على نحو توزيع وارد الوقف وريعه . وأما في الصورة الثانية ، فإن أمكن تعمير الوقف من وارده أو من غيره بنحو يحفظ به عنوانه الذي أوقف عليه ويؤدى به الغرض المطلوب منه ولو في الزمن اللاحق فالأحوط وجوباً القيام بذلك . وأما ما تقدم في المسألة ( 2 ) من عدم جواز تعميره من وارده في الصورة المذكورة فيختص بما إذا كان خرابه بنحو لا يمنع من الانتفاع به فيما أوقف عليه . وإن تعذر ذلك فالظاهر صيرورة العين صدقة مطلقة يجوز بيعها كما يجوز إبقاؤها والانتفاع بها ولو بعمارتها على وجه آخر غير ما أوقفت عليه . نعم لا تتعيّن حينئذٍ للوجه الاخر ، بل تبقى صدقة مطلقة يجري عليها حكم الصدقات ، فيجوز الانتفاع بها بعد خراب العمارة الثانية على وجه آخر ، وهكذا مهما تعاقبت عليها العمارات . هذا ، ولابدّ في إجراء الأحكام المذكورة من أن يقوم بذلك ولي الوقف الخاص مع وجوده ، وإلا فالحاكم الشرعي ، بل الأحوط وجوباً مراجعة الحاكم الشرعي حتى مع وجود الولي الخاص منضماً إليه ومراجعة الموقوف عليهم إذا كانوا محصورين ولو بلحاظ البطن الموجود منهم . وعليه ملاحظة القرائن العامة والخاصة في تشخيص الصورة والوجه الذي وقع عليه الوقف . ومع اشتباه الحال فاللازم الاحتياط .