تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
بين الانتفاع بها في مسجد آخر وبين بيعها وصرف ثمنها في إنارة نفس المسجد أو تبريده . فإن الظاهر هنا لزوم اختيار الثاني ، لأنه الأقرب عرفاً للوقف . الثاني : أن الأحوط وجوباً مع عدم وجود ولي خاص للوقف مراجعة الحاكم الشرعي ، واستئذانه في التصرف في العين الموقوفة بالوجه المتقدم عند تعذر الانتفاع بها في الوجه الذي وقفت عليه . ( مسألة 9 ) : إذا جُهل مصرف نماء الوقف ، فإن أمكن الاحتياط تعيّن ، فإذا تردد مثلًابين العلماء مطلقاً وخصوص الفقراء منهم ، صرف في الفقراء منهم ، وكذا إذا تردد بين العلماء مطلقاً والفقراء مطلقاً ، وإن تعذر الاحتياط ، فإن كانت المحتملات محصورة تعين الرجوع للقرعة ، كما إذا تردد بين أحد مسجدين أو بين مساجد معينة ، أو تردد بين الدفع للفقراء والصرف لعمارة المسجد ، وإن لم تكن محصورة صرف في وجوه البر ، والأحوط وجوباً اختيار ما يحتمل كونه مصرفاً للوقف عند التردد بينه وبين ما يعلم بعدم كونه مصرفاً له . ( مسألة 10 ) : إذا آجر الوليّ العين الموقوفة في الوقف التشريكي أو الترتيبي مدة معينة - كسنة مثلًا - وفي أثنائها مات بعض الموقوف عليهم أو تمام البطن السابق ، أو ولد بعض من يشارك الموقوف عليهم لم تبطل الإجارة بالإضافة إلى حصته في تلك المدة ، غاية الأمر أنه ينكشف بطلان التوزيع للُاجرة ، ويتعين توزيع ما يخص المدة الباقية على النحو المناسب للموت والولاية الحادثين . على أنه لا يبعد أن ينصرف الوقف - تبعاً للتعارف - إلى توزيع اجرة تمام السنة مثلًا على الموجودين في رأس تلك السنة . ( مسألة 11 ) : الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلًا مثمراً ، أو قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتى صار نخلًا مثمراً لا يكون وقفاً ، بل هو من نماء الوقف فيجوز بيعه وصرفه في مصارف منفعة