تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لم يف به الربح بطلت المعاملة ، وحينئذٍ لو عمل العامل بالمال كان له على المالك أجرة المثل والربح بتمامه للمالك ، وإن رجع إلى استحقاقه ذلك من الربح على تقدير وفائه به صحت المعاملة ، ولم تكن مضاربة . ( مسألة 10 ) : لابد في صحة المضاربة من قدرة العامل على الاتجار بالوجه المجعول فيها ، فلا تصح مع عجزه ، ولو تجدد العجز بطلت . ( مسألة 11 ) : يجوز في المضاربة الواحدة تعدد العامل على أن تكون الحصة بين العمال بالسوية أو بالتفاضل ، كما يجوز فيها تعدد المالك ، بأن يكون المال مشتركاً بين مالكين أو أكثر ويعمل فيه غيرهما بحصة من ربحه وللمالكين الباقي منه بالسوية أو بالتفاضل أيضاً . ( مسألة 12 ) : يجوز مع تعدد المضاربة ابتناء كل مضاربة على الشركة بين المالين ، بأن يأخذ العامل المال من كل شخص على أن له أن يخلطه بالمال المأخوذ من الآخر ، ويعمل فيهما معاً بنحو الشركة . ( مسألة 13 ) : مقتضى إطلاق عقد المضاربة دفع المال للعامل بحيث يكون تحت يده ، لكن يمكن الخروج عن ذلك بأن يشترطا بقاء المال تحت يد المالك . ( مسألة 14 ) : مقتضى إطلاق المضاربة جواز فسخ كل من المالك والعامل لها متى شاء ، وحينئذٍ تبطل بموت أحدهما ، وبطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف كالجنون والسفه . ( مسألة 15 ) : إذا حددت المضاربة بأجل خاص ، فإن كان المراد بذلك مجرد عدم جواز الاتجار بالمال بعد الأجل بقي لكل منهما حق الفسخ قبل الأجل ، وإن كان المراد به - زائداً على ذلك - لزوم البقاء عليها في الأجل المذكور لزمت في ذلك الأجل ، ولم يكن لأحدهما أن يستقل بالفسخ قبله ، إلا أن يتفقا معاً عليه ، من دون فرق بين التصريح بالأجل ، وابتناء المضاربة عليه ضمناً لقرينة حالية من