عرف أو عادة أو غيرهما ، حيث كثيراً ما يتعارف إرادة موسم خاص أو سوق خاص ، وإن لم ينضبط مدة بالشهور والأيام ، وحينئذٍ لا تبطل بموت المالك ولا بطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف قبل الأجل ، وتبطل بموت العامل وبطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف إذا أوجب عجزه عن الاتجار بالمال .
( مسألة 16 ) : يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه ، فإذا عين المالك نوعاً من البضاعة أو وقتاً للعمل أو مكاناً خاصاً أو سعراً معيناً أو نحو ذلك لزم العمل به ، فإن خالف ضمن رأس المال ، وإن كانت المعاملة الواقعة منه صحيحة ويكون الربح بينهما .
( مسألة 17 ) : الظاهر من إطلاق المضاربة إيكال التصرف فيها لنظر العامل ، من حيثية السفر بالمال وعدمه ، والبيع بالنقد والنسيئة ، وكيفية حفظ المال ، وكيفية الاسترباح به ، وغير ذلك . فاللازم عليه تحري الأقرب لحفظ المال وحصول الربح بالنحو المتعارف ، وإلا كان مفرطاً معتدياً ضامناً ، كما يأتي .
( مسألة 18 ) : الظاهر أنه ليس للمالك بعد تمامية عقد المضاربة أن يشترط شيئاً خارجاً عن مقتضى العقد ، إلا أن يرجع إلى فسخ العقد وتجديده على طبق الشرط فيتوقف على أن يكون له الفسخ .
( مسألة 19 ) : مقتضى ظاهر إطلاق المضاربة أن جميع النفقات التي يحتاج إليها لحفظ المال وصلاحه وللاسترباح به على مال المضاربة ، ولا يتحمله العامل ولا المالك من غير مال المضاربة . نعم لو اشترط خلاف ذلك كان العمل على الشرط .
( مسألة 20 ) : إذا احتاجت المضاربة لسفر العامل كانت نفقته من رأس المال . وإذا فسخت المضاربة في أثناء السفر ، فمع اشتراطهما ولو ضمناً وقوع نفقة الرجوع على مال المضاربة أو عدمه يعمل بالشرط ، ومع عدم الشرط ففي التحمل وعدمه إشكال ، فالأحوط وجوباً التراضي بين الطرفين .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 181
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨١