تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
التي يدفعها المستأجر للأجير ليعمل فيها ، كالثوب الذي يدفع للأجير ليخيطه أو يصبغه ، والجهاز الذي يدفع له ليصلحه ، والدقيق الدي يدفع له ليخبزه ، وغير ذلك ، فإن جميع ذلك أمانة في يد الأجير ، ويجري عليها الحكم المتقدم من عدم الضمان إلا بالتعدي والتفريط والشرط . ( مسألة 8 ) : لا يجب على المستأجر تدارك ما يحصل للأجير في مدة الإجارة أو العمل من ضرر في نفسه ، سواءً كان عمل الأجير في حوزة المستأجر وتحت يده - كما لو حفر بئراً في داره - أم لا ، كما لو دفع إليه الثوب ليخيطه ، وسواءً كان الأجير عبداً أم حراً ، كبيراً أم صغيراً ، وسواءً كان الضرر بسبب العمل أم بسبب آخر ، إلا مع الشرط ، أو كون المستأجر هو السبب في الضرر ، أو كونه غاراً أو خادعاً ، فيضمن حينئذٍ . ( مسألة 9 ) : إذا دفع إليه عيناً ليعمل فيها عملًا - كخياطة أو صبغ أو غيرهما - فعمله ، ثم تلفت مضمونة عليه وجب عليه ضمانها بما أنها واجدة للصفة الحاصلة من العمل ، كما سبق . نعم يستحق الأجير اجرة العمل حينئذٍ . ( مسألة 10 ) : كل من آجر نفسه لعمل في مال الغير أو في نفسه - كالخياط والنجار والحداد والقصاب والختان وغيرهم - إذا استؤجر على أن يعمل بوجه صالح من دون تحديد العمل الذي يعمله فهو ضامن إذا أفسد . وكذا إذا حدد له العمل فتجاوزه فأفسد ، أما إذا لم يتجاوز ما حدد له فلا ضمان عليه ، ويجري ذلك في كل من يعمل للغير وإن لم يكن مستأجراً حتى التبرع . ( مسألة 11 ) : يضمن الطبيب والبيطري المباشران للعلاج - بمثل حقن الدواء في بدن المريض وطلي جسمه به وتدليكه وشقه وجبر كسره ونحوها - مطلقاً ، وكذا الطبيب المشرف على العلاج - بحيث تكون فعلية العلاج بتوجيهه ، فلا يستعمل المريض الدواء في كل مرة إلا بأمره - إذا كان