المريض قاصراً لا يستقل بالتصرف لصغر أو جنون أو نحوهما ، بل مطلقاً على الأحوط وجوباً . بل الأحوط وجوباً ضمانه بوصفه للعلاج عند الرجوع إليه من أجل أن يتعالج به وإن لم يكن مشرفاً على العلاج ، حتى لو كان المريض أو المباشر للعلاج مستقلًا بالتصرف . نعم لا يضمن بمجرد وصفه للدواء إذا كان لمجرد الاعلام برأيه من دون أن يكون من أجل ترتب العلاج عليه .
( مسألة 12 ) : يسقط ضمان الطبيب والبيطري بأخذه البراءة من المريض أو المالك أو وليهما . ويكفي في البراءة حضورهم للعلاج مع علمهم بعدم ابتناء العلاج على اليقين ، وتعرضه للخطر . والظاهر جريان ذلك في كل من يعمل للغير ويتبرأ من الضمان .
( مسألة 13 ) : الممرض التابع للطبيب والمنفذ تعاليمه في حق المريض يضمن مع مباشرته للعلاج أو أمره للمريض القاصر باستعمال العلاج في حالتين . .
الأولى : أن لا يكون مأذوناً من قبل المريض أو وليه بتنفيذ أمر الطبيب أو إرشاده .
الثانية : أن يتجاوز إرشاد الطبيب وتوجيهه من دون إذن المريض أو وليه .
( مسألة 14 ) : إذا عثر الحمال فسقط ما يحمله ضمنه ، خصوصاً إذا كان مقصراً ، لإقدامه على الحمل مع علمه من نفسه أنه يتعثر كثيراً ، أو لسلوكه طريقاً غير مستو ، أو لاسراعه في السير على خلاف المتعارف ، أو نحو ذلك . نعم لو كانت العثرة مسببة عن أمر طارئ كما إذا اعترضه شخص في طريقه بعصاً أو حجر فعثر بهما ، أشكل ضمانه . وكذا إذا ابتنت الإجارة على عدم الضمان بالعثور بالوجه المتعارف بحيث يكون شرطاً ضمنياً .
( مسألة 15 ) : إذا حمل الأجير على الدابة شيئاً فسقط منها وتلف أوتعيّب ،
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 156
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٥٦