كان عليه الضمان ، وكذا إذا لم يوثق الدابة فلم تشرد ثم مرضت ، إلى غير ذلك . فالتعدي والتفريط عندهم مخرج لها عن حكم الأمانة إلى حكم الغصب .
لكن الظاهر اختصاص الضمان بما إذا استند سبب التلف أوالعطب إلى التعدي أو التفريط ، ولا يجري عليها حكم الغصب إلا إذا كان وضع اليد عليها عدوانياً ، كما لو انتهت مدة الإجارة أو بطلت أو فسخت بخيار فأبقى العين عنده بدون رضا المالك مع قدرته على تسليمها له .
( مسألة 3 ) : في مورد الضمان إذا تعيّبت العين ولم تتلف ، بل بقيت لها قيمة عرفاً يلزم الأرش وهو الفرق ما بين قيمتها قبل طروء العيب وقيمتها بعده . وإن تلفت أو صارت بحكم التالف عرفاً لعدم المالية لها ، فإن كانت مثلية لزم مثلها ، وإن كانت قيمية لزمت قيمتها وإذا اختلفت قيمة يوم التلف عن قيمة يوم الأداء فالأحوط وجوباً التصالح بين المالك والمتلف . نعم إذا جرى عليها حكم الغصب - على ما تقدم في المسألة السابقة - فحينئذٍ تلزم قيمتها يوم الغصب .
( مسألة 4 ) : إذا كانت مثليّة وتعذر المثل لزم دفع قيمته يوم الأداء .
( مسألة 5 ) : المثلي هو الذي تنسب القيمة فيه عرفاً لنوعه لا لشخصه ، كالذهب وأنواع الطعام ومنتوجات المعامل الحديثة ذات الماركات الخاصة . والقيمي هو الذي تنسب القيمة عرفاً له بشخصه ، ككثير من المصنوعات اليدوية والحيوانات والأشياء المستعملة وغيرها .
( مسألة 6 ) : للمؤجر أن يشترط على المستأجر الضمان ، بحيث تنشغل ذمته بالمثل أو القيمة ، وأظهر من ذلك ما إذا اشترط عليه أن يعطيه عوض العين أو أرش النقص . ولا يفرق في ذلك بين الإجارة الصحيحة والفاسدة .
( مسألة 7 ) : كما أن العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر ، كذلك العين
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 154
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٥٤