( مسألة 4 ) : الظاهر ابتناء حق الشفعة على الفور العرفي بعد علم الشريك بإرادة شريكه للبيع ، أو بإيقاعه له بخصوصياته من الثمن والمشتري ونحوهما مما له دخل في الرغبة في إعمال الحق ، وبعد علمه أيضاً بثبوت الحق المذكور له ، فإذا لم يبادر مع ذلك للاخذ بالشفعة سقط حقه فيها . نعم إذا كان عاجزاً عن الاخذ بها لحبس أو غيبة أو نحوهما فلا يكون عدم المبادرة مسقطاً لحقه ، نعم مع طول المدة بحيث يضر بالشريك أو بمن يشتري منه ففي بقاء حق الشفعة إشكال .
( مسألة 5 ) : تختص الشفعة بالبيع ، ولا تجزي في غيره من أسباب التمليك لحصة الشريك المشاعة ، كما لو جعلت مهراً في النكاح أو ملكت للغير بهبة أو صلح أو غيرهما .
المقام الثاني في الشفيع
وهو الشريك الذي له حق الشفعة . ويعتبر فيه أمور . .
الأول : الإسلام ، فلا شفعة للكافر إذا كان كل من البايع والمشتري مسلماً ، بل الأحوط وجوباً ذلك إذا كان أحدهما مسلماً . نعم تثبت الشفعة للكافر إذا كان البايع والمشتري معاً كافرين .
الثاني : أن يكون أحد شريكين لا أكثر ، فإذا كان الشركاء أكثر من واحد لم يكن لأحدهم شفعة ، سواءً باع الكلُّ وبقي واحد أم باع البعضُ وبقي أكثر من واحد . ويستثنى من ذلك ما يأتي فيما لو اشترك جماعة في الطريق .
( مسألة 6 ) : إذا باع أحد الشريكين بعض حصته فالظاهر ثبوت الشفعة للشريك .