تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
( مسألة 26 ) : ليس من الغيبة ذكر العيب لابقصد الانتقاصِ والاعابةِ ، ولا كشفه إذا كان مستوراً وإن كان ذلك محرّماً . ( مسألة 27 ) : الظاهر اختصاص الغيبة بصورة سامع يقصد إفهامه ، فمع ترديد ذلك وحده أو مع من لا يفهم كلامه لا تصدق الغيبة . نعم إذا كان المقصود من الذكر الافهام مع عدم وجود سامع - كما في تسجيل الكلام ليسمعه الآخرون - كان محرَّماً أيضاً وملحقاً بالغيبة . ( مسألة 28 ) : لابدّ في صدق الغيبة من تعيين المغتاب الذي يعاب ، فلو كان مبهماً غير معين لم تكن غيبة له ، كما لو قال : بعض أهل البلد جبان أو أحد أولاد زيد بخيل . نعم قد يحرم من جهة أخرى ، كما لو لزم من ذلك توهين مؤمن . ( مسألة 29 ) : تجوز الغيبة في موارد : الأول : ما إذا كان العيب ظاهراً كالحِدة والعجلة . لكن لابدّ من الاقتصار في الإعابة على ما يقتضيه العيب المذكور من دون تبشيع وتهويل ، فضلًا عن إبداء ما ليس عيباً بصورة العيب ، كالانتقاص بالهزال والفقر والسمرة ونحوها . الثاني : غيبة المتجاهر بالفسق الخالع جلباب الحياء ، ولو فيما لم يتجاهر فيه ، أو أمام من هو متستّر معه . والمراد بالتجاهر بالفسق التجاهر به أمام العامة ، ولا يكفي التجاهر أمام خواصه الذين يفضي لهم بسرّه ويعرفون بواطن أمره . الثالث : غيبة المظلوم للظالم ، والظاهر اختصاصها بذكر ظلامته ، دون بقية العيوب المستورة . الرابع : غيبة المُبدع في الدين ، لاسقاطه عند الناس دفعاً لضرره . بل كل من يخاف ضرره على الدين إذا كان الخوف بنحو معتدٍّ به . لكن يقتصر في الثاني على مقدار الحاجة لدفع ضرره .