رسول الله ؟ ! قال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له : يا رسول الله ويكون ذلك ؟ ! قال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ » .
والكلام فيه يقع في ضمن فصول . .
الفصل الأول في حقيقتهما
يجب على المؤمن بالنسبة للمعروف والمنكر موقفان مترتبان طبعاً :
الأول : الموقف النفسي ، وهو : الانس بالمعروف والارتياح له ، والانزعاج من المنكر والتألم منه والرفض له نفسياً . وهو المراد بإنكار المنكر بالقلب .
الثاني : الموقف العملي ، وهو محاولة التغيير بالحث على المعروف عند تركه بالامر به والتشجيع عليه ، والردع عن المنكر عند فعله بالنهي عنه والتبكيت عليه . وهو المراد بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وله مراتب :
الأولى : التغيير الصامت ، بظهور الغضب والتألم من العاصي والاعراض بالوجه عنه والهجر له في المعاشرة وقطع الاحسان عنه ونحو ذلك .
الثانية : التغيير بالقول ، بالأمر والنهي والوعظ والتذكير بثواب الله تعالى وعقابه ونحو ذلك .
الثالثة : التغيير العملي ، بالعقاب على المعصية عند القيام بها بالضرب والحبس والجرح ونحوها .