( مسألة 90 ) : إذا دفع الحاكم الشرعي - أو المالك بإذن الحاكم الشرعي - سهم الإمام ( عليه السلام ) لشخص ، فإن كان عوضاً عن عمل أو عين يملكها ملكه ، وإن كان عطاءً مجانياً - لحاجته أو لنفعه الديني أو نحو ذلك مما يسوغ الدفع له - لم يملكه ، لعدم توقف الغرض من دفعه غالباً على تمليكه ، وحينئذٍ يبقى المال في يده يباح له التصرف فيه من دون أن يصير له ، فلا يجب فيه الخمس لو حل رأس سنته ، ولا تجري احكام المواريث عليه لو مات ، بل لا يستحقه من ورثته إلا من هو مصرف له بنظر الحاكم بعد مراجعته .
نعم لو رأى الحاكم الشرعي المصلحة في تمليك المال للشخص فملّكه إياه ملكه وجرت عليه أحكام الملك .
أما سهم السادة فقد سبق انه يملك ، فتجري عليه أحكام الملك بلا إشكال .
والحمد لله رب العالمين .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 447
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٤٧