( مسألة 52 ) : إذا جهل الشخص مبدأ سنته بالمعنى المتقدم أمكن الرجوع للحاكم الشرعي والمصالحة معه لتعيين مبدأ السنة .
( مسألة 53 ) : يجب على المكلّف أن ينظر في مبدأ سنته إلى ما زاد عن مؤنته من الأعيان التي ينتفع بها بإتلاف عينها - كالمطعوم والمشروب والدواء وغيرها - فتكون من جملة أرباحه التي تخمّس . وكذا الأعيان التي ينتفع بها مع بقاء عينها إذا لم يستعملها وينتفع بها انتفاع المؤنة ، كالثياب غير المخيطة أو المخيطة غير الملبوسة ، والكتب التي لم ينتفع بها ، وجميع الأثاث والمتاع الذي لم يستعمله بالوجه المناسب له . وأما إذا استعمله مدة معتدّاً بها بحيث يعدّ مستغلًّا له عرفاً ، فإنه يكون من المؤنة المستثناة ولا يجب الخمس فيه .
( مسألة 54 ) : المؤنة التي ينتفع بها مع بقاء عينها - كالحلي والثياب - إذا استعملها الشخص مدة معتدّاً بها ثم استغنى عنها لم يجب فيها الخمس ، كالحلي التي تتركها المرأة بعد ما يتقدم بها السن . نعم إذا كان قد اشتراه فإذا باعه بربح كان الربح من جملة أرباح سنة البيع التي يجب فيها الخمس بعد استثناء مؤنة السنة ، وأما إذا لم يكن قد اشتراه - بل كان هدية أو ميراثاً مثلًا - فلا خمس فيه وإن باعه بأكثر من قيمته حين ملكه بعد ارتفاع سعره .
( مسألة 55 ) : إذا مات صاحب الربح في أثناء السنة فالمستثنى من الربح هو المؤنة إلى حين الموت ، لا مؤنة تمام السنة .
( مسألة 56 ) : لا يشترط في استثناء مؤنة السنة من ربحها الانفاق على المؤنة المذكورة من ذلك الربح ، بل إذا أنفق عليها من الدين أو من مال آخر كان له استثناء مقدار ما أنفق فيها من الربح .
( مسألة 57 ) : إذا ادّخر من أرباح سنين متعددة مالًا للمؤنة ولم ينفقه عليها إلا في سنين لاحقة كان عليه خمس ذلك المال المدّخر ، كما لو ادخر من
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 434
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٣٤