يبيعها بربح ، فيجب دفع خمس الربح إذا زاد عن مؤنة سنة البيع .
( مسألة 36 ) : المراد من مؤنة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يتكلّف صاحب الربح صرفه لغرض عقلائي من سدّ حاجة له ولعياله - من مطعم أو ملبس أو مسكن أو علاج أو نحوها - أو تحقيق رغبة أو قيام بحق شرعي أو عرفي أو مواساة الغير والاحسان إليه - إبتداءً أو رداً للجميل - إلى غير ذلك مما يعدّ من نفقاته عرفاً .
( مسألة 37 ) : من جملة المؤن المصارف المستحبة - من حج أو زيارة أو صدقة أو غير ذلك - مهما كثرت وعظمت ، سواءً تعارف قيام صاحب الربح بها وكانت مناسبة لشأنه أم لا .
( مسألة 38 ) : لا يشترط في المؤنة الرجحان ، بل تعمّ المباحات والمكروهات ، بل المحرّمات ، فإن مرجوحيتها أو حرمتها لا تنافي استثناء ما ينفق فيها من الربح .
( مسألة 39 ) : المعيار في المؤنة على فعلية الصرف لا إلى الحاجة إليه ، فمن احتاج للانفاق فلم ينفق - اقتصاداً ، أو تقتيراً ، أو لتبرّع الغير عنه بالانفاق - لم يستثنِ مقدار الحاجة من الربح ، ومن لم يحتج للانفاق في مورد فأنفق كانت نفقته مستثناةً من الربح . نعم لابدّ من كون الانفاق من الشخص لغرض عقلائي ، بحيث يكون الانفاق في شؤونه ، فلا يستثنى المال الذي يتلفه من دون أن يصرفه في شؤونه ، إلا أن يكون الاتلاف تبعاً للانفاق في المؤنة عرفاً ، كما لو صنع الطعام الكثير لعياله أو لضيوفه فتلف منه مقدار لكثرته من دون أن يصرف في حاجة ، فإنه يستثنى أيضاً .
( مسألة 40 ) : لا فرق في المؤنة بين ما ينتفع به بإتلاف عينه - كالأكل
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 430
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٣٠