كتاب الخمس
وهو حق فرضه الله تعالى له ولرسوله الأمين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولآله الطاهرين ( عليهم السلام ) ، ولبني هاشم عشيرته الأقربين ، عوضاً عما منعهم منه من صدقات الناس وأوساخهم ، كرامةً لهم ، ورفعاً لشأنهم ، وتشريفاً لمقامهم ، وحفظاً لحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهم .
فعلى المؤمنين أعزهم الله تعالى الاهتمام بأداء هذا الحق ، كي لا يعدّوا في عداد الظالمين لأهله المعتدين عليهم ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا رب خمسي » . وبذلك طهارة المؤمنين ، وحلّ أموالهم ، ونماء أرزاقهم ، فعنه ( عليه السلام ) أنه قال : « إني لاخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالًا ، ما أريد بذلك إلا أن تطهروا » .
وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) أنه قال : « والله لقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحداً وأكلوا أربعة أحلاء ، ثم قال : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للايمان » .
وعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في كتاب كتبه في أمر الخمس « . . فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفيء لله بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب » .