تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

مقدمة

المعيار في ثبوت الخمس الملك والاستفادة الشخصية ، فلا يثبت في الأموال العامّة ولا في الأموال غير المملوكة من المباحات الأصلية أو المتعينة للجهات العامة أو الخاصة من دون أن تملك . وإنما يثبت في الأموال المملوكة لاشخاص بأعيانهم ، من دون فرق بين الملكية الاختيارية كحيازة المباحات والهبة ، والقهرية كبعض صور الميراث والوقف والوصية . كما لا يعتبر التكليف في من يجب في ماله الخمس ، فيثبت الخمس في مال الطفل والمجنون ، ويتولى إخراجه الولي . وحيث ظهر ذلك ، فالبحث في المقام في فصلين . .

الفصل الأول فيما يجب فيه الخمس

وهو أمور : الأول : الغنائم المنقولة المأخوذة بالحرب من الكفار الذين يحلّ قتالهم إذا كان بإذن الإمام . أما إذا لم يكن بإذنه ، فإن كان الإمام مبسوط اليد ولم يكن القتال واجباً فالغنيمة كلها للإمام ، وإن لم يكن الإمام مبسوط اليد - ولو لغيبته - فيجب في الغنيمة الخمس لا غير . وكذا إذا وجب القتال على المسلمين من دون إذنه ، كما في القتال دفاعاً عند تعذّر استئذانه ، فإنه لا يجب في الغنيمة - حينئذٍ - إلا الخمس . ( مسألة 1 ) : ما يؤخذ من الكافر الحربي من غير قتال لا يجب فيه الخمس ،