بين نسيان السفر ونسيان وجوب القصر في السفر .
( مسألة 631 ) : لا تقصر المغرب في السفر ، ومن قصَرها جاهلًا فالأحوط وجوباً له التدارك بالإعادة أو القضاء . بل هو الواجب في غيره من موارد القصر في موضع الاتمام . نعم من قصر مع نيّة الإقامة جهلًا بوجوب التمام أجزأته صلاته ولا إعادة عليه . كما أنه إذا ابتنى تقصيره للصلاة على تقليد صحيح ثم عدل مقلده أو عدل هو عن تقليده أجزأه ، نظير ما تقدم في المسألة ( 628 ) .
( مسألة 632 ) : العبرة في التمام والقصر بحال أداء الصلاة لابحال دخول وقتها والتكليف بها ، فمن دخل عليه الوقت وهو حاضر أو بحكمه - ولو لعدم تجاوزه حدّ الترخص - فلم يصلّ حتى سافر - بشروط السفر السابقة - كان عليه قصر الصلاة ، ومن دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصلّ حتى صار حاضراً كان عليه إتمام الصلاة .
( مسألة 633 ) : إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماماً ولو كان مسافراً حين القضاء ، وإذا فاتته الصلاة في السفر قضى قصراً ولو كان حاضراً حين القضاء . والمعيار في الفوت آخر الوقت ، فمن خرج عليه الوقت وهو حاضر قضى تماماً ، ومن خرج عليه الوقت وهو مسافر قضى قصراً .
( مسألة 634 ) : يتخير المسافر بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة الشريفة ، وهي : مكة المكرمة ، والمدينة المشرفة ، والكوفة - ولا يلحق بها النجف الأشرف - وحرم الحسين ( عليه السلام ) ، والأحوط وجوباً الاقتصار فيه في زماننا على البناء الذي فيه القبة الشريفة دون المسجد الملحق به من جانب الشمال .
( مسألة 635 ) : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المذكور ، بل المواضع المذكورة كغيرها فيه .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 334
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٤