غيابه لم يحلّ له منع الأول منه إذا عاد إليه .
وأما إذا لم يترك فيه شيئاً لتحجيره ففي ارتفاع حقه إشكال ، خصوصاً إذا قام لحاجة كالوضوء ونحوه . فالأحوط وجوباً التراضي بينه وبين من يريد إشغال المكان .
( مسألة 86 ) : يحرم اشغال الطريق بالصلاة وغيرها إذا أضر بالمارة . لكن الظاهر عدم بطلان الصلاة بذلك ، إلا أن يكون المكث في الطريق من أجل الصلاة مع الالتفات للحرمة .
( مسألة 87 ) : لا بأس بصلاة الرجل والمرأة في مكان واحد ، متقدمة عليه ومحاذية له ومتأخرة عنه . نعم يكره ذلك ، بل الأحوط استحباباً تركه ، إلا أن يتقدم الرجل ولو بصدره ، بحيث إذا سجدا يحاذي رأسها ركبتيه ، أو يكون بينهما حائل - كجدار ونحوه - وإن كان قصيراً لا يمنع من المشاهدة ، أو يكون بينهما مسافة عشرة أذرع بذراع اليد - تقارب خمسة أمتار - ودون ذلك أن يكون بينهما ما لا يتخطى - ويقارب المتر والربع - ودون ذلك أن يكون بينهما قدر عظم الذراع ، ودون ذلك أن يكون بينهما شبر .
( مسألة 88 ) : لا فرق بين المحارم وغيرهم والزوج والزوجة وغيرهما ، والبالغ وغيره . نعم لابدّ من صحة صلاة كل منهما .
( مسألة 89 ) : لا يجوز لمن يصلي عند قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبور الأئمة ( عليهم السلام ) الصلاة أمام القبر الشريف ، بحيث يكون القبر خلفه . بل تكون الصلاة خلف القبر وعن يمينه وشماله . ولا بأس بالتقدم من الجانبين عن سمت القبر الشريف ، بحيث لا يصدق عرفاً أن القبر خلف المصلي .
( مسألة 90 ) : يختص المنع عن الصلاة أمام القبر بالصلاة في البنية التي
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 190
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩٠