تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
اللهم إلا أن يقال : لما كان التعليل تعبدياً فلا مجال للتعدي به عن مورده ، ليتجه الاستدلال به في المضاربة . فالعمدة في المقام عمومات نفوذ العقد . نعم في حديث نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه : « سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أخذ مالًا مضاربة أيحل له أن يعينه غيره بأقل مما أخذ ؟ قال : لا » « 1 » . وهو صريح في المنع من المضاربة بالأقل . ويظهر من الوسائل أن الكتاب المذكور من الكتب المعتمدة المعروفة . فالتعويل على الحديث المذكور في البناء على المنع والخروج عن العمومات قريب جداً . هذا وأما إذا كان التعاقد على بعض العمل بشيء من الربح فالمتعين البناء على جوازه من دون نظر لنسبة العمل المذكور إلى الربح المجعول للعامل الثاني ، عملًا بالعمومات بعد خروجه عن مورد الحديث المتقدم . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . السابع : إذا خرج العامل عن وظيفته فلم يتجر عصى بمخالفة مقتضى العقد . لكن لا يضمن للمالك شيئاً ، لعدم الموجب للضمان . نعم يكون معتدياً في حبس المال ، لابتناء الإذن له في قبضه على عمله فيه واتجاره به ، ولا إذن له في أخذه بدون ذلك . ويتعين ضمانه له لو نقص أو تلف . الثامن : تقدم في آخر المسألة العاشرة من كتاب الشركة كراهة مشاركة الذمي ، بل مطلق الكافر لصحيح ابن رئاب : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ، ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ، ولا يصافيه المودة » « 2 » ، وموثق السكوني عنه ( عليه السلام ) : « أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي ، إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 14 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الشركة حديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الشركة حديث : 2 .