شرح
العلامة وغيرها ، وفي المبسوط : « بطل قولًا واحداً » لدعوى : أن وضع المضاربة على أن الربح للمالك وللعامل بعمله .
وكأنه لظهور بعض النصوص في ابتناء المضاربة على اشتراك الربح بين العامل والمالك ، كصحيح إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « سألته عن مال المضاربة . قال : الربح بينهما والوضيعة على المال » « 1 » .
لكن الشرط المذكور لا يكون حقاً للمشروط له بعد عدم كونه طرفاً في المعاملة ، بل هو حق للمشترط منهما ، ولذا يكون له إسقاطه ، فهو لباً جزء من حصته . وإذا اشترطاه معاً كان حقاً لهما معاً وجزءاً من الربح الذي يكون مقتضى المضاربة انحصاره بهما ، فلهما الاتفاق على إسقاطه ورفع اليد عنه .
على أنه لو فرض خروج العقد بذلك عن المضاربة أمكن تصحيحه على أنه عقد آخر يكون مقتضى عموم نفوذ العقود والشروط نفوذه بشرطه ، كما سبق منّا في بعض الفروع .
أما لو صرح بكون المشروط من حصة أحدهما فالأمر أظهر ، كما لو جعلا الربح بتمامه بينهما واشترط أحدهما على الآخر أن يدفع من حصته لغيره .
لكن تنظر فيه في التحرير ، وفي التذكرة : « لم يلزم الشرط ، فإن أوجبه فالأقوى البطلان » ، ولم يظهر الوجه في ذلك بعد عموم أدلة النفوذ . وهل يلتزم بذلك لو شرط صرف الحصة في جهة خاصة ، كنفقة عياله أو حجه أو زيارته ؟
هذا وقد أطبقوا على أنه لو اشترط للأجنبي حصة من الربح في مقابل عمل يقوم به صح ، وكان كما لو تعدد العامل . وقد أطلق الأكثر العمل .
لكن مقتضى الوجه المتقدم للمنع من جعل الحصة له مجاناً هو لزوم كون العمل الاتجار بالمال ، دون غيره من الأعمال المتعلقة بالتجارة ، كحراسة المال ونقله ونحوهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 45 .