ثم إنك عرفت أن مقتضى المضاربة الشركة في الربح ويكون للعامل ما شرط له من الحصة ربعاً أو نصفاً أو غير ذلك . وإذا وقعت فاسدة كان للعامل أجرة المثل ( 1 ) . ويكون تمام الربح لصاحب المال ( 2 ) .
( مسألة 1 ) : المضاربة من العقود الجائزة ( 3 )
شرح
إذا زادت قيمته إلى شهر فنقتسمه من دون أن نبيعه .
ومن هنا فالظاهر ابتناء الكلام في هذا الفرض على ما ذكرناه في الفرض الذي اقتصر عليه في الشرايع ، والذي قوى في الجواهر عدم الصحة فيه لعدم وضوح صدق المضاربة عليه . فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ظاهر ، بل يظهر منهم في الفروع المختلفة المفروغية عنه . لاحترام عمل العامل بعد عدم وقوعه بنحو المجانية ووقوعه للمالك مبنياً على ضمانه له ، ومقتضاها ضمانه بأجرة المثل بعد عدم ضمانه بالحصة من الربح ، لفرض فساد المضاربة .
نعم لا مجال لذلك إذا كان الفساد لقصور صاحب المال ، لابتناء ضمان العمل على استيفاء صاحب المال له مضموناً بالحصة من الربح ، فمع عدم صحة الضمان بذلك لبطلان المضاربة يتعين ضمانه له بأجرة المثل . وذلك يختص بما إذا كان قصد المستوفي للعمل معتداً به لكماله ، نظير ما تقدم منا في المسألة الخامسة من كتاب المزارعة والمساقاة .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ظاهر ، وظاهر جملة من كلماتهم المفروغية عنه أيضاً . لتبعية الربح للأصل الذي هو ملكه ، لأنه جزء من عوضه بل قد يكون متحداً معه ، كما لو ارتفع سعر العروض قبل بيعه .
( 3 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، ويظهر من كلماتهم المفروغية عنه ، ونفي الخلاف فيه في المسالك ، وادعى الإجماع عليه في التذكرة ، وفي الجواهر : « بلا خلاف