تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولا تصح إلا بالأثمان من الذهب والفضة ( 1 ) ،
شرح
غريب لعدم كون ذلك معنى المضاربة شرعاً ولا عرفاً . إلا أن يريد بذلك بطلان عقد المضاربة وعدم ترتب الأثر عليه ، ومن أجل ذلك تلزم أجرة المثل ، كما في المقنعة والكافي . بل في النهاية أيضاً ، لكنه قال بعد ذلك : « وقد روي أنه يكون للمضارب من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه من نصفه أو ربع أو أقل أو أكثر » . إلا أنه رجع فصرح بعدم لزوم الشرط ، وأن العمل عليه باختيار المالك . وكيف كان فهو غريب منهم ، لمخالفته للنصوص الكثيرة الظاهرة أو الصريحة في لزوم الشرط ، وظهور عمل الأصحاب عليها بنحو يظهر في مفروغيتهم عن صحة العقد كبقية المسلمين . ولذا قيل بمخالفتهم في ذلك لإجماع المسلمين . وإن كان الأهم من ذلك هو مخالفتهم للنصوص المعول عليها عند الأصحاب . والغريب عدم الإشارة للخلاف المذكور في المبسوط ولا في التهذيب الذي هو في الأصل شرح للمقنعة ، بل ظاهرهما المفروغية عن مشروعية عقد المضاربة ، بل استدل عليه في الأول بالكتاب والإجماع . ( 1 ) وهي الدنانير والدراهم المسكوكة ، كما صرح به جمهور الأصحاب ، وظاهر التذكرة الإجماع عليه ، وهو صريح جامع المقاصد والمسالك والروضة ومحكي المفاتيح وفي مفتاح الكرامة : « لا ريب في صحة ما في التذكرة ، لأنه محصل معلوم » . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده في شيء منه ، بل الإجماع بقسميه عليه » . وفي المسالك أنه العمدة ، وقريب منه في الروضة والجواهر . لكن لم أعثر عاجلًا على من ذكر الشرط المذكور قبل الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط والخلاف ولم يتعرض له في المقنعة والنهاية والكافي والمراسم ، بل أطلقوا الحكم على عنوان المضاربة . كما أنه تردد في الشرايع في جواز القراض بالنقرة ، واستشكل في المنع