تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
كتاب الجعالة الجعالة من الإيقاعات ( 1 )
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى التصريح بعدم الحاجة فيها للقبول في الشرائع والتحرير واللمعة ، كما جعلها في قسم الإيقاعات في الشرائع . نعم ذكر أنها عقد جائز كالمضاربة . لكن بقرينة ما سبق منه يقرب ابتناؤه على التسامح والتجوز . وهذا بخلاف غيره ممن عبر بذلك أو نحوه ، ولم يصرح بأنها إيقاع أو أنها لا تحتاج إلى قبول ، كما في المبسوط والوسيلة والتذكرة والإيضاح ، وهو ظاهر من صرح بأنه لا يعتبر فيها القبول اللفظي ، كما في القواعد والدروس والروضة ، وفي جامع المقاصد ظاهرهم أنها من العقود . وكأنه بلحاظ توقف استحقاق الجعل على الإتيان بالعمل بقصده ، لا تبرعاً ، فيكون ذلك قبولًا فعلياً ، وبه يتم العقد ، كما ذكر ذلك في جامع المقاصد وغيره . لكن الظاهر عدم صدق العقد بذلك ، لعدم تضمنه التزام العامل بمضمون الإيجاب ، بل مجرد كون الجعل داعياً للعمل . مضافاً إلى ما نبّه له في الجواهر من استحقاق الصبي الجعل وإن لم يأذن له الولي ليصح منه القبول الفعلي . بل الظاهر أن وضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه . ومن ثم لا مجال للاستدلال عليه بعموم نفوذ العقد . نعم لا يبعد شمول عموم نفوذ الشروط له ، لأنه وإن سبق منّا في مقدمة
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 131 | السيد محمد سعيد الحكيم