كتاب الجعالة
الجعالة من الإيقاعات ( 1 )
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى التصريح بعدم الحاجة فيها للقبول في الشرائع والتحرير واللمعة ، كما جعلها في قسم الإيقاعات في الشرائع . نعم ذكر أنها عقد جائز كالمضاربة . لكن بقرينة ما سبق منه يقرب ابتناؤه على التسامح والتجوز .
وهذا بخلاف غيره ممن عبر بذلك أو نحوه ، ولم يصرح بأنها إيقاع أو أنها لا تحتاج إلى قبول ، كما في المبسوط والوسيلة والتذكرة والإيضاح ، وهو ظاهر من صرح بأنه لا يعتبر فيها القبول اللفظي ، كما في القواعد والدروس والروضة ، وفي جامع المقاصد ظاهرهم أنها من العقود .
وكأنه بلحاظ توقف استحقاق الجعل على الإتيان بالعمل بقصده ، لا تبرعاً ، فيكون ذلك قبولًا فعلياً ، وبه يتم العقد ، كما ذكر ذلك في جامع المقاصد وغيره .
لكن الظاهر عدم صدق العقد بذلك ، لعدم تضمنه التزام العامل بمضمون الإيجاب ، بل مجرد كون الجعل داعياً للعمل . مضافاً إلى ما نبّه له في الجواهر من استحقاق الصبي الجعل وإن لم يأذن له الولي ليصح منه القبول الفعلي . بل الظاهر أن وضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه . ومن ثم لا مجال للاستدلال عليه بعموم نفوذ العقد .
نعم لا يبعد شمول عموم نفوذ الشروط له ، لأنه وإن سبق منّا في مقدمة