تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
شخصه لا تجدي . بل لعل حكمه حكم مجهول المالك ، باعتبار تعذر الوصول إليه للجهل به . لكنه يشكل أولًا : باختصاص نصوص مجهول المالك - بملاحظة مواردها - بما يملكه الإنسان بشخصه ، ولا تعم مثل السهم المذكور مما مملكه الإمام ( عليه السلام ) بلحاظ منصبه الشريف ، ولا مجال لإلغاء خصوصية مواردها عرفاً ، بعد كون التصدق عن المالك نفعاً له بشخصه لوصول ثوابه إليه ، وما يناسب المنصب صرف المال في شؤون المنصب . وثانياً : بعدم وضوح عموم الأدلة المذكورة لما إذا أحرز رضا المالك بخصوص تصرف ما ، أو كان المالك مكلفاً بالإنفاق في جهة معينة ينحصر القيام بها بالمال المذكور ، كما لو كان المالك مديناً للشخص الواجد للمال أو لغيره ممن يصل له الواجد له دون المالك ، أو مكلفاً بالإنفاق على شخص كذلك ، لابتناء الصورتين المذكورتين على عناية يبعد معها استفادة العموم من ترك الاستفصال . ولا سيما مع قرب كون إيجاب الشارع التصدق لأنه الأقرب لمصلحة المالك ولرضاه بعد تعذر انتفاعه به ، حسب رغبته ، حيث لا يناسب ذلك العموم لهاتين الصورتين وحينئذ يتجه صرف المال في أحد الوجهين المذكورين بعد مراجعة الحاكم الشرعي الذي هو ولي الغائب . وعلى ذلك يلزم في المقام صرف حصة الإمام صلوات الله عليه فيما يحرز رضاه بصرفه فيه ، ومنه ما يجب عليه القيام به مع قدرته عليه ، كدفع الخطر عن الدين ، وترويجه ، وسد ضرورات المؤمنين ونحوها مما تشتد الحاجة له بطول الزمان ، واختلاف الظروف ، وتطور الأوضاع . ولا سيما مع كون إحراز رضاه ( عليه السلام ) مستلزماً لإحراز إذنه وإمضائه للتصرف ، بحيث لا يكون جواز التصرف ونفوذه تابعاً لإعمال سلطنته فعلًا ، لعدم الإشكال ظاهراً في علمه عليه السلام بالتصرف الذي يحدث في المال ، كما يناسبه ما تضمنته