تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
هذا كله مع إمكان الوصول إليه ( عليه السلام ) . وأما مع تعذره - كما هو محل الكلام - فلابد من ملاحظة القواعد ، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . نعم قد يستدل للقول المذكور بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) في حديث عيسى بن المستفاد الوارد في شروط الإسلام : وإخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفع إلى ولي المؤمنين وأميرهم ومن بعده من الأئمة من ولده ، فمن عجز ولم يقدر إلا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ( عليهم السلام ) ، فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممن لا يأكل بهم الناس ولا يريد بهم إلا الله « 1 » . لكنه - مع ضعف سنده - ظاهر في أن المعيار في الدفع لفقراء أولاد الأئمة العجز عن دفع تمام الخمس ، لا العجز عن الوصول للإمام ، وهو لا يناسب القول المذكور ولا غيره من الأقوال . كما لا يمكن العمل عليه ، على ما تقدم عند الكلام في وجوب البسط على أصحاب السهام . ومن ثم لا يبعد حصول الاضطراب في متنه . ومن جميع ما تقدم يظهر ما يمكن الاستدلال به لما في الوسيلة من قسمة نصيبه ( عليه السلام ) على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقر والصلاح والسداد . وقريب منه ما عن بعض القدماء . كما يظهر ضعفه أيضاً مما سبق . ومثله الاستدلال له بخبر محمد بن يزيد عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : قال : من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا . . . « 2 » ، ومرسل الصدوق : قال الصادق ( عليه السلام ) : من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا « 3 » . لضعف الخبرين ، وظهورهما في الصلة المستحبة ، لا إيصال حقهم الثابت لهم ( عليهم السلام ) واللازم الدفع ، الذي هو محل الكلام . الخامس : ما قواه في الجواهر من جريان حكم مجهول المالك على سهمه ( عليه السلام ) ، قال : باعتبار تعذر الوصول إليه روحي له الفداء ، إذ معرفة المالك باسمه ونسبه دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 21 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 50 من أبواب الصدقة حديث : 1 ، 3 ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 50 من أبواب الصدقة حديث : 1 ، 3
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 373 | السيد محمد سعيد الحكيم