تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
السنة ( 1 ) احتياطاً للمؤنة .
شرح
- وإن قلنا بثبوت الخمس في الربح بمجرد حصوله إذا كان مجموع الربح في السنة فاضلًا عن مؤنتها ، ولو بنحو الشرط المتأخر ، جاز دفع خمس الستمائة في الفرض ، لفرض تحقق شرطه . إذا عرفت هذا فالظاهر الثاني ، اقتصاراً في تقييد إطلاق دليل ثبوت الخمس في الربح والفائدة على المتيقن وهو العفو عن مقدار المؤنة بنحو البدل في تمام أجزاء ربح السنة ، بمعنى : أن كل جزء من الربح يثبت فيه الخمس إذا أخرجت المؤنة من غيره ، ولو كان هو الجزء الآخر الذي لم يوجد بعد ، ولا يتوقف ثبوت الخمس في الموجود من الربح على زيادته بنفسه على المؤنة ، خصوصاً على ما قربناه من كون استثناء المؤنة تفضلًا من الأئمة ( عليهم السلام ) بحسب ولايتهم على الحق إرفاقاً بشيعتهم ، حيث يكفي في الإرفاق ذلك . نعم لو قلنا بعدم ثبوت الخمس في الربح إلا بعد أن يفضل عن المؤنة - الذي هو خلاف ما نسب للمشهور - يتعين عدم ثبوت الخمس وعدم جواز دفعه في المقام ، لعدم تحقق موضوعه إلا بعد انتهاء الإنفاق على تمام مؤنة السنة ، أو بعد مضي السنة ، على ما سبق الكلام فيه . لكن مبنى الكلام هنا على ما جرى عليه المشهور . ( 1 ) كما صرح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل الظاهر الإجماع عليه . كذا في الجواهر ، ونحوه في استظهار الإجماع ما عن رسالة شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، بل قيل : إنه ادعي عليه الإجماع في غير واحد من الكلمات ، وأرسلوه إرسال المسلمات . ومن ثم استدل عليه في محكي المستند بالإجماع . كما علل في كلماتهم بالاحتياط للمؤنة ، لكنه يصلح أن يكون حكمة للحكم المذكور ، لا دليلًا عليه . لعدم الإشارة للتعليل بذلك في النصوص . وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في ذلك - في الجملة - بناءً على عدم تعلق الخمس بظهوره ، بل لابد من صيرورته فعلًا فاضلًا عن مؤنة السنة .