تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
إذا كان زائداً عن مؤنة السنة ( 1 ) . وإن كان يجوز له تأخير الدفع إلى آخر
شرح
- بإطلاقها ، الذي هو كإطلاق ثبوت الخمس في الفوائد والأرباح . وحينئذٍ إذا كان مقتضى صحيح ابن مهزيار عدم ثبوته قبل تمام السنة لزم الخروج به عن الإطلاقات المذكورة ، كما يخرج عن إطلاق ثبوت الخمس بنصوص الاستثناء . ويتحصل من جميع ذلك حمل الإطلاق ونصوص الاستثناء على بيان موضوع خمس الفائدة ومتعلقه ، وحمل الصحيح على بيان زمان ثبوت الخمس المذكور . نظير أدلة اعتبار الحول في الزكاة مع أدلة ثبوت الزكاة في النقدين والأنعام . فتأمل جيداً . ( 1 ) الظاهر أن المدار على زيادة مجموع الربح الحاصل في السنة على المؤنة في جواز الدفع من بعض الربح الحاصل في أول السنة ، فإذا كانت مؤنة الشخص في سنته ألفين ، وكان ربحه في مجموع السنة خمسة آلاف مثلًا ، جاز له أن يدفع خمس الألف الأول الذي يربحه في أول السنة ، ولا يتوقف دفعه للخمس على أن يزيد ربحه على ألفين ، ليدفع خمس الزائد لا غير . وتوضيح ذلك : أنه لا إشكال في عدم جواز دفع الخمس في أثناء السنة قبل حصول الربح ، لتوقع حصوله في بقية السنة ، لعدم تحقق موضوع الخمس بعد . وكذا لا يجوز دفع ما زاد على خمس الربح الحاصل في أول السنة على أن يكون من خمس بقية الأرباح المتوقعة ، فإذا كان الربح المتوقع في تمام السنة خمسة آلاف ، وكانت المؤنة ألفين وجاءه في أول السنة ستمائة لا يجوز دفع تمامها خمساً عن ثلاثة آلاف يتوقع كونها الفاضل من ربح السنة عن مؤنتها ، لعين ما سبق من عدم تحقق موضوع الخمس ، وهو الثلاثة آلاف . وإنما الإشكال في أنه هل يجوز دفع خمس الستمائة في الفرض أو لا ؟ . فإن قلنا بأن الخمس يثبت في خصوص الفاضل عن مؤنة السنة ، لم يجز دفع خمسها ، لعدم تحقق موضوع الخمس أيضاً بعد فرض عدم وفاء الستمائة بمؤنة السنة ، فضلًا عن زيادتها عليها ، وإنما يجوز في الفرض دفع الخمس بعد تجاوز الربح الألفين ، فيجوز دفع خمس الزائد عليها لا غير .