تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قدره ( 1 ) دفعه إلى مستحقه ، وإن تردد بين الأقل والأكثر جاز الاقتصار على الأقل ( 2 ) والأحوط دفع الأكثر .
شرح
- صادف الحرام إلا بإجازة المالك أو وليه ، وعلى القول الآخر يلحقه حكم التصرف في موضوع الخمس الآتي في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى . ( 1 ) يعني : عرف قدر الخمس تبعاً لمعرفة المقدار الذي أتلفه من المختلط . وإلا فلو عرف مقدار الحرام خرج عن موضوع الخمس ووجب التصدق به ، على ما يظهر من جماعة منهم سيدنا المصنف ( قدس سره ) . وإن سبق منا في أول الكلام في هذا القسم الإشكال في ذلك . فراجع . ( 2 ) لأصالة عدم إتلاف الأكثر وعدم انشغال الذمة به . فرع : قال في كشف الغطاء : ولو خلط الحرام بالحلال عمداً خوفاً من كثرة الحرام ، ليجتمع شرائط الخمس فيجتزئ بإخراجه ، فأخرجه عصا بالفعل ، وأجزأه الإخراج ، ونحوه في الجواهر . لكن قال بعد ذلك : ويحتمل قوياً تكليف مثله بإخراج ما يقطع معه بالبراءة إلزاماً له بأشق الأحوال . ولظهور الأدلة في غيره . وكأن منشأ ظهور الأدلة في غيره أن المنساق مما تضمن الإغماض في طلب المال كون الاختلاط بسبب التسامح في كسب المال وجمعه ، كما لو كان حلالًا ، حيث يستلزم ذلك عدم عزله عن الحلال ، ولا يشمل ما لو كان متعمداً لأجل الاكتفاء بالخمس . ونحوه في ذلك قوله في خبر الحسن بن زياد : إني أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه « 1 » ، لظهوره في عدم معرفة الحلال من الحرام من حين إصابة المال واكتسابه . لكنه لو لم يمكن إلغاء خصوصية ذلك فلا أقل من عدم نهوض هذه النصوص بتقييد إطلاق صحيح عمار بن مروان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1