( مسألة 26 ) : إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل إخراج خمسه بالإتلاف لم يسقط الخمس ، بل يكون في ذمته ( 1 ) . وحينئذٍ إن عرف
شرح
-
مثلًا إذا كان عنده مائة وخمسون وتردد الحلال بين الخمسين والمائة ، بنى على أنه خمسون ، ودفع خمسها ، وهو عشرة ، فيكون ماله المخمس أربعين ويبقى المختلط بالحرام مائة وأربعين ، فيدفع خمسها ثانياً من أجل الاختلاط ، وهو ثمانية وعشرون ، ويبقى له بعد دفع كلا الخُمسين مائة واثنا عشر ، وهي أكثر من ماله المخمس أولًا - وهو الأربعون - باثنين وسبعين ، وحينئذٍ تحسب الاثنان وسبعون من ربح سنة دفع خمس الاختلاط ، فتخمس في جملة أرباح تلك السنة بعد استثناء مؤنتها منها .
( 1 ) كما في الجواهر ومحكي رسالة شيخنا الأعظم مرسلين له إرسال المسلمات .
لكن في كشف الغطاء : وإن كان قد تصرف فيه شيئاً فشيئاً دخل في حكم مجهول المالك يعالج بالصلح ثم الصدقة . وهو يبتني في الجملة على ما تقدم عن الفقيه الهمداني وتقدم منا أنه الأظهر ، من أن الخمس محلل للمال من الحرام مع بقاء المال قبل التحليل على ملك صاحبه ، ومع تلفه يكون مضموناً له ، فيلحقه حكم مجهول المالك ، بناء على ما تقدم في المسألة الحادية والعشرين من جماعة من عمومه للذميات .
وأما بناء على ما يظهر من غير واحد في الفروع المتقدمة من ثبوت الخمس في المال بمجرد الاختلاط ، وانقلاب حكمه ، وخروجه عن ملك صاحبه ، فاللازم ضمان الخمس ، كما تقدم من غير واحد .
نعم لا يتضح الوجه فيما قد يظهر من كشف الغطاء من اختصاص ذلك بالتصرف التدريجي . إلا أن يحمل على الغالب . كما لا يتضح الوجه فيما يظهر منه من انحصار الأمر بالصلح مع عدم معرفة المقدار ، بل مقتضى اليد والأصل الاكتفاء بدفع الأقل .
هذا ولو كان التصرف اعتبارياً بالمعاوضة أو غيرها ، فعلى المختار - من كون الخمس محللًا للمال المختلط من دون أن يثبت فيه قبل دفعه - يتعين عدم نفوذه لو