تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( مسألة 24 ) : إذا كان الحرام المختلط من الخمس والزكاة أو الوقف العام أو الخاص لا يحل المال المختلط به بإخراج الخمس ، بل يجري حكم معلوم المالك ( 1 ) ، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة أو الوقف على أحد الوجوه السابقة ( 2 ) . ( مسألة 25 ) : إذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلق به الخمس وجب عليه بعد إخراج خمس التحليل خمس الباقي ( 3 ) .
شرح
- ( 1 ) كما قواه في الجواهر والعروة الوثقى وعن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) نفي الإشكال فيه . لأنه وإن لم يكن مملوكاً لشخص خاص ، إلا أنه معلوم الوجه والمصرف ، والظاهر من اعتبار الجهل بالمالك في المقام إرادة ما يعم ذلك . ولا أقل من قصور النصوص عنه ، لظهور اعتبار الجهل بالمالك فيها في فرض كون الحرام مملوكاً لشخص خاص ، فيكون المرجع الأصل المقتضي لبقاء حكم المال الأولي ، وعدم الاجتزاء بدفع الخمس . ومنه يظهر ضعف ما في كشف الغطاء من التفصيل ، فيجتزئ بالخمس في الأخماس والزكوات ، ويلحق الوقف بمعلوم المالك . ( 2 ) من حيثية العلم بالمقدار والجهل به والعلم بالجنس والجهل به . ( 3 ) كما في المسالك والجواهر - حاكياً عن بعضهم التصريح به - وحكي عن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، واختاره في العروة الوثقى أيضاً . والوجه فيه إطلاق دليل كل من الخمسين . وعن الحواشي البخارية الاكتفاء بخمس واحد . لإطلاق نصوص المقام . وفيه : ما ذكره غير واحد من أنه وارد لبيان التحليل من حيثية الاختلاط ، لا من جميع الجهات ، ولذا لا يظن بأحد البناء على عمومه لما إذا كان في المال حقوق أخرى بسبب الوقف أو النذر أو الرهن أو غيرها .
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 163 | السيد محمد سعيد الحكيم