شرح
لا يمنع من التعويل على الإطلاق . ولا سيما مع استثناء صورة العلم بالمالك في النصوص ، كما تقدم .
كما أن الجمع العرفي الذي أشار إليه ليس إلا بلحاظ عموم أدلة مجهول المالك ، والصحيح أخص منها فيكون مقتضى الجمع العرفي تقديمه عليها ، لأن إطلاق الخاص مقدم على إطلاق العام . ومن هنا كان البناء على العموم أنسب بمفاد الأدلة لكن الأمر مع ذلك لا يخلو عن إشكال .
ولا سيما إذا كان المقدار المعلوم دون الخمس ، لظهور موثق السكوني وخبر الحسن في سوق الحكم مساق الإرفاق بصاحب المال ، فكيف يكلف بدفع ما زاد على الحرام من ماله ؟ .
اللهم إلا أن يكون الإرفاق بالمالك بلحاظ تطهير ماله ورفع الحرج عن التصرف فيه بسبب الاختلاط بالحرام المقتضي لاجتنابه بتمامه احتياطاً لاجتناب الحرام . فالعمدة في الإشكال احتمال الانصراف .
وفي التذكرة : ولو عرف أنه أكثر من الخمس وجب إخراج الخمس وما يغلب على الظن في الزائد .
فإن كان مراده دفع الخمس والزائد معاً صدقة ، رجع إلى ما سبق نسبته للمشهور . غاية الأمر الرجوع في تحديد الزائد للظن ، الذي كثيراً ما يرجعون إليه في موارد الاشتباه ، وإن لم يتضح الوجه فيه ، بل الظاهر جواز الاقتصار على الأقل المعلوم ثبوته ، كما يظهر مما يأتي في صورة العلم بالمالك .
وإن كان مراده لزوم دفع الخمس المعهود في مصارفه المعهودة والتصدق بالزائد ، فلا ينبغي التأمل في ضعفه ، فإن نصوص المقام إن شملت صورة العلم بالمقدار فمقتضاها الاجتزاء بدفع الخمس ، وإن لم تشملها كان المرجع هو أدلة مجهول المالك المقتضية للتصدق بتمام مقدار الحرام .
وأولى بالضعف ما لو كان مراده ما قد يظهر من بعضهم من كون الخمس