تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فإن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه ( 1 )
شرح
- وإن رواه بالمتن المتقدم . وكذا البرقي « 1 » ، إلا أن الصدوق رواه بسنده عن السكوني هكذا : فقال علي ( عليه السلام ) : أخرج خمس مالك ، فإن الله عزّ وجلّ قد رضي من الإنسان بالخمس ، وسائر المال لك حلال « 2 » . ولا وجه لترجيح رواية الكليني ، بل قد يكون الترجيح لرواية الصدوق ، لظهور حاله في أنه رواه من كتاب السكوني مباشرة ، ولمناسبته للذيل ، الظاهر في الإشارة للخمس المعهود ، كما سبق . ولا أقل من تساقطهما في هذه الجهة ، والرجوع للنصوص الأخر التي عرفت ظهورها فيما ذكرناه ، والذي هو ظاهر الأصحاب . وكأن صاحب المدارك ومن بعده لم يطلعوا على رواية الصدوق أو غفلوا عنها . ولا سيما مع إيهام كلام الوسائل مطابقتها لرواية الكليني المتضمنة للتصدق . ( 1 ) عن المحقق الثاني أنه المشهور ، بل لم يستبعد شيخنا الأعظم ( قدس سره ) - فيما حكي عنه - عدم الخلاف فيه ، وتنزيل كلام من أطلق وجوب الخمس على غير هذه الصورة . وكأنه لدعوى انصراف نصوص المقام لصورة الجهل بالمقدار ، فيرجع في صورة العلم به لأخبار مجهول المالك المتضمنة للتصدق . لكن في محكي الحدائق : ولقائل أن يقول : إن مورد تلك الأخبار الدالة على التصدق إنما هو المال المتميز في حدّ ذاته لمالك مفقود الخبر ، وإلحاق المال المشترك به - مع كونه مما لا دليل عليه - قياس مع الفارق . . . ومما ذكرنا يظهر أن الأظهر دخول هذه الصورة تحت إطلاق الأخبار المتقدمة ، وقد نبّه بذلك إلى ما أشرنا إليه آنفاً من ورود نصوص مجهول المالك - على اختلافها - في المال المتميز ، دون المختلط الذي يشتبه فيه المملوك للمجهول بالمملوك للمعلوم . نعم ادعى غير واحد عموم بعض تلك الأخبار ، وهو خبر علي بن أبي حمزة عن
هامش
( 1 ) المحاسن ص : 263 طبع النجف الأشرف ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج : 3 ص : 117