شرح
فكيف يترتب أثره بالفسخ ؟ ! .
لكن الظاهر صحة الشرط المذكور ، لأن الفسخ الذي يكون موضوعاً للشرط في ذلك ليس هو فسخ العقد بتمامه ، كما في التقايل ، أو شرط الخيار إلى أمد معين ، الذي قد يجعل حتى في مثل هذه العقود ، بل فسخ بعض مضمونه بعد بقاء العقد الذي يجعل فيه الشرط .
فإذا باعه الدار مثلًا ، واشترط له الخيار إلى شهر ، وأنه فسخ بعد الشهر كان عليه عشرون مثقالًا من الذهب ، رجع العقد إلى أمور : الأول : يبيع الدار بالثمن الخاص .
الثاني : اشتراط الخيار في العقد بتمامه إلى شهر للمشتري .
الثالث : اشتراط الخيار في خصوص البيع بعد الشهر له أيضاً ، لكن مع دفع عشرين مثقالًا من الذهب على تقدير الفسخ .
وحينئذ إذا فسخ المشتري في ضمن الشهر بطل العقد بتمامه بما في ذلك الشرط ، لارتفاع موضوعه .
وكذا إذا تقايلا في العقد ، لما سبق من أن الشرط من جملة العقد .
أما إذا فسخ المشتري بعد الشهر ، فالفسخ المجعول له ليس هو فسخ العقد بتمامه ، ليبطل معه الشرط ، كما لو تقايلا حينئذ ، بل هو فسخ خصوص البيع منه .
ولا مانع مع ذلك من لزوم الشرط بعد عدم فسخ العقد بتمامه ، بل هو المتعين ، عملًا بعموم لزوم الشرط .
ودعوى : أن ذلك لا يناسب ما سبق منّا عند الكلام في بيع الشرط من امتناع التبعيض في فسخ العقد الواحد .
مدفوعة بأن ذلك إنما يتم إذا ابتنى العقد على الارتباطية ، كما في بيع جملة بجملة ، أو البيع والشرط من دون تصريح بالتفكيك ، أما مع تعدد المضمون ، والتصريح بالتفكيك بينهما في نفس العقد ، فلا محذور في ذلك ، لعدم منافاته لوضع العقد .
بل الحال في المقام أظهر ، لأن أحد المضمونين مترتب على فسخ الآخر ، فيكون التبعيض