تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
فكيف يترتب أثره بالفسخ ؟ ! . لكن الظاهر صحة الشرط المذكور ، لأن الفسخ الذي يكون موضوعاً للشرط في ذلك ليس هو فسخ العقد بتمامه ، كما في التقايل ، أو شرط الخيار إلى أمد معين ، الذي قد يجعل حتى في مثل هذه العقود ، بل فسخ بعض مضمونه بعد بقاء العقد الذي يجعل فيه الشرط . فإذا باعه الدار مثلًا ، واشترط له الخيار إلى شهر ، وأنه فسخ بعد الشهر كان عليه عشرون مثقالًا من الذهب ، رجع العقد إلى أمور : الأول : يبيع الدار بالثمن الخاص . الثاني : اشتراط الخيار في العقد بتمامه إلى شهر للمشتري . الثالث : اشتراط الخيار في خصوص البيع بعد الشهر له أيضاً ، لكن مع دفع عشرين مثقالًا من الذهب على تقدير الفسخ . وحينئذ إذا فسخ المشتري في ضمن الشهر بطل العقد بتمامه بما في ذلك الشرط ، لارتفاع موضوعه . وكذا إذا تقايلا في العقد ، لما سبق من أن الشرط من جملة العقد . أما إذا فسخ المشتري بعد الشهر ، فالفسخ المجعول له ليس هو فسخ العقد بتمامه ، ليبطل معه الشرط ، كما لو تقايلا حينئذ ، بل هو فسخ خصوص البيع منه . ولا مانع مع ذلك من لزوم الشرط بعد عدم فسخ العقد بتمامه ، بل هو المتعين ، عملًا بعموم لزوم الشرط . ودعوى : أن ذلك لا يناسب ما سبق منّا عند الكلام في بيع الشرط من امتناع التبعيض في فسخ العقد الواحد . مدفوعة بأن ذلك إنما يتم إذا ابتنى العقد على الارتباطية ، كما في بيع جملة بجملة ، أو البيع والشرط من دون تصريح بالتفكيك ، أما مع تعدد المضمون ، والتصريح بالتفكيك بينهما في نفس العقد ، فلا محذور في ذلك ، لعدم منافاته لوضع العقد . بل الحال في المقام أظهر ، لأن أحد المضمونين مترتب على فسخ الآخر ، فيكون التبعيض