شرح
في المقام للبناء على نهوض عمومات النفوذ بإثبات صحة العقد مع بطلان الشرط .
نعم تقدم في المسألة المذكورة أن صحة العقد في بعض مضمونه من الأحكام العرفية الارتكازية التي عليها المعول ما لم يثبت الردع عنها .
ولا ينبغي الإشكال في ذلك في المقام فيما إذا كان بطلان الشرط لعدم القدرة عليه إذا أوقع بتخيل القدرة عليه ولو من أحد الطرفين ، بحيث تم القصد إلى بناء العقد عليه وربطه به .
إذ ليس بناؤهم في مثله على بطلان العقد لو انكشف التعذر ، بل غايته ثبوت الخيار ، كما تقدم من المبسوط ومحكي جواهر القاضي وغيرهما .
أما إذا ابتنى العقد على عدم القدرة على الشرط ، فحيث كان الشرط لاغياً ارتكازاً ، إذ لا معنى للالتزام بما هو غير مقدور .
فإن رجع الشرط إلى عدم قصدهما للعقد تعين عدم وقوعه .
وإن رجع إلى لغوية الشرط وحده مع القصد لإيقاع العقد مجرداً عنه تعين صحة العقد ولزومه وإن لم يحصل الشرط .
وإن رجع إلى مجرد اشتراط الخيار بتخلفه تعين العمل على ذلك .
وأظهر من ذلك ما إذا كان بطلان الشرط لعدم ذكره في ضمن العقد صريحاً ولا ضمناً .
لرجوعه في الحقيقة إلى إطلاق العقد ، من دون أن يبتني على الشرط .
ولا إشكال حينئذ في صحة العقد ولزومه .
وأما إذا كان لمخالفته للكتاب والسنة فيكفي في البناء على صحة العقد النصوص الواردة في من اشترط الولاء لغير المعتق « 1 » ، أو باع الجارية واشترط أنها لا تورث « 2 » ، وما ورد في الشروط الفاسدة في النكاح « 3 » ، وفي المكاتبة « 4 » .
لظهور بعضها وصراحة أكثرها في صحة العقد الذي وقع فيه الشرط .
هامش
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة ج : 14 باب : 52 من أبواب المهور .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 15 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 .
( 3 ) راجع : وسائل الشيعة ج : 15 باب : 10 ، 20 ، 29 ، 38 ، 39 ، 40 من أبواب المهور ، وباب : 13 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 16 باب : 15 من أبواب كتاب المكاتبة .