فإذا تعذر إجباره كان للمشروط له الخيار في الفسخ ( 1 ) وليس له الخيار مع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لفرض التخلف والقدرة على الإجبار ، مما لا يظن بأحد الالتزام به .
ولا سيما أن لازمه عدم جواز الإجبار في حق الغافل عن فرض التخلف ، وفي حق من كان يعتقد حين الاشتراط تعذر الإجبار عليه ، ويختص جواز الإجبار بالملتفت لفرض التخلف المحتمل للقدرة على الإجبار .
وهو أبعد .
ومن هنا لا يتضح وجه جواز الإجبار بناءً على تمحض الشرط في الإلزام بالفعل ، نظير اليمين المستلزم لتمحض دليل النفوذ في الحكم التكليفي لا غير .
( 1 ) الذي يبدو بأدنى ملاحظة لكلمات الأصحاب المفروغية عن ثبوت الخيار بتخلف الشرط في الجملة ، من دون أن يظهر منهم التصدي لوجهه إلا تبعاً للكلام في فروعه ، كعمومه لصورة القدرة على الإجبار وعدمه .
وكيف كان فقد يستدل عليه بوجوه : الأول : ظهور الإجماع عليه .
لكن لا مجال لإحراز كونه إجماعاً تعبدياً في المقام ، بحيث يرجع إلى الاطلاع على دليل شرعي تعبدي خفي علينا .
وغاية ما يمكن دعواه في المقام أن تسالمهم عليه من دون أن يشيروا لدليل ذلك يكشف عن وضوح المرتكزات العقلائية القاضية به لهم ، فالمعيار على المرتكزات المذكورة .
الثاني : قاعدة نفي الضرر ، بلحاظ أن في لزوم البيع مع تخلف الشرط ضرراً على الشارط .
وربما ينسب لشيخنا الأعظم ( قده ) .
لكنه غير ظاهر مما اطلعت عليه من كلامه ، حيث قال : « فإن الخيار إنما شرع بعد تعذر الإجبار دفعاً للضرر » .
ولا يبعد كون المراد بالضرر فيه هو ضرر تخلف الشرط ، ويكن مراده بذلك بيان سبب تشريع الخيار بعد المفروغية عن تشريعه ، لا الاستدلال عليه .
وكيف كان فلا مجال للوجه المذكور ، لعدم اطراد كون تخلف الشرط مستلزماً لكون البيع ضررياً .
ومجرد كونه تخلفاً لما أقدم عليه البائع لا يستلزم الضرر .