تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح

امتناع المشروط عليه من فعل الشرط

مضافاً إلى ما قد يقال من أن الرافع للزوم البيع هو الضرر الحاصل منه ، كما في الغبن ، على كلام سبق ، والضرر في المقام ليس حاصلًا من نفس البيع ، بل من تخلف الشرط بعده ، فهو نظير الضرر الحاصل من تصرف البائع في المبيع بعد قبض المشتري له . اللهم إلا أن يقال : الضرر في المقام لو حصل يستند للزوم العقد بمجموعه في حق الشارط ، فيتعين ارتفاعه ، وليس هو كالضرر الحاصل من أمر أجنبي عن العقد . فلاحظ . الثالث : ما يظهر من السيد الطباطبائي ( قده ) في حاشيته من رجوع الاشتراط في العقد إلى تعليق لزوم البيع في حق المشترط بتحقق الشرط ، وأنه لو لم يتحقق لم يلزم البيع عليه . وهو راجع إلى اشتراط الخيار بتخلف الشرط ، فيكون الدليل على ثبوته أدلة الخيار المذكور ، ومنها عمومات نفوذ الشرط . وعلى ذلك جرى بعض مشايخنا ( قده ) فيما يظهر من تقرير درسه . لكن سبق منا عند الكلام في اشتراط عدم فسخ العقد في تتمة الكلام في اشتراط سقوط خيار المجلس أن مفاد الاشتراط يتمحض في جعل الشرط حقاً للشارط على المشروط عليه بنحو يلزم به من دون نظر لحكم تخلفه . ولذا سبق أنه لا يلزم التهافت ارتكازاً من اشتراط عدم فسخ العقد ، مع أنه لا موضوع معه للخيار عند التخلف . كما يقع الشرط في العقود التي يعلم المتعاقدان بعدم ثبوت الخيار فيها كالنكاح ، مع ظهور أن مفاد الاشتراط فيها لا يختلف عنه في غيرها . ومن هنا لا يكون ارتباط الشرط بالعقد إلا بلحاظ الارتباطية بينهما في مقام الجعل والإنشاء والإلزام والالتزام ، من دون أن يناط العقد بالشرط ، لا بلحاظ أصل مضمونه ، ولا بلحاظ لزومه . نعم قد يتوجه المتعاقدان حين الاشتراط إلى إرادة شرط الخيار بتخلف الشرط فقط من دون إلزام بالشرط وجعل على المشروط عليه ، نظير ما تقدم في اشتراط غير