كبيع منّ من الحنطة بمنّين ، أو منّ من الحنطة بمنّ ودرهم ( 1 ) ، أو زيادة
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) إذ الظاهر عدم الإشكال ولا الخلاف في عموم حرمة الزيادة العينية لما إذا كانت من غير الجنس ، كما في هذا المثال .
لظهور غير واحد من النصوص في انحصار الصحة مع اتحاد الجنس بما إذا كان العوضان متماثلين في المقدار ، لا في مجرد مانعية زيادة أحد الجنسين في المقدار على الآخر .
ففي صحيح أبي بصير وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« قال : الحنطة والشعير رأس برأس لا يزداد واحد منهما على الآخر »
« 1 » ، وفي صحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) قال :
« لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ، ولا يباع إلا مثلًا [ مثل ] بمثل .
والتمر [ الثمن ] مثل ذلك . . . »
« 2 » ونحوهما غيرهما .
ومن الظاهر عدم صدق المماثلة في المقدار مع الزيادة العينية ولو من غير الجنس .
نعم قد ينافي ذلك ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألته عن رجل يأتي بالدراهم إلى الصيرفي فيقول له : آخذ منك المائة بمائة وعشرين أو بمائة وخمسة ، حتى يرواضه على الذي يريد .
فإذا فرغ جعل مكان الدراهم الزيادة ديناراً أو ذهباً ، ثم قال له : قد زاددتك [ راددتك .
يب ] البيع ، وإنما أبايعك على هذا ، لأن الأول لا يصلح ، أو لم يقل ذلك وجعل ذهباً مكان الدراهم .
فقال : إذا كان آخر [ إجراء .
يب ] البيع على الحلال فلا بأس بذلك . . . » « 3 » .
لظهوره في الاقتصار في الجنس الآخر وهو الذهب على الزيادة مع التماثل بين الدراهم .
لكن لابد من طرحه أو حمله على عدم الاقتصار في الذهب على الزيادة ، كما يظهر بملاحظة النصوص والفتاوى في الطرق التي يتخلص بها من الربا .
وفي صحيح محمد : « سئل عن السيف المحلى والسيف الحديد المموه بالفضة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب الربا حديث : 3 ، 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب الربا حديث : 3 ، 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب الصرف حديث : 3 .