تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فعموم ما دل على طهارة التراب أو الدود أو الملح ، وحليتها يعارض استصحاب النجاسة ، وسنبين أن الاستصحاب - من حيث هو - لا يعارض الدليل من حيث هو ، مع أن حصول الظن بالبقاء في مثل ذلك ممنوع ، ودلالة الاخبار أيضا غير واضحة ، إذ حكم اليقين أنما كان ثابتا لشئ آخر ، والذي لا يجوز نقضه بالشك هو الحكم المتعلق بالماهية السابقة ولا تبق بحالها حتى يحكم بعدم جواز نقض حكها ، فما حصل الجزم بالاستحالة العرفية فيحكم بانقطاع الاستصحاب فيه وما حصل الجزم بعدمه فيجزم بجريان الاستصحاب فيه ، وما حصل الشك فيه فيرجع إلى سائر الأدلة ثم إلى الأصل . ومما ذكرنا يعرف الكلام في الانتقال مثل انتقال دم الانسان إلى بطن القمل والبرغوث والبق ، وهنا وإن كان تبدل الحقيقة في غاية الخفاء سيما في أول مص هذه الحيوانات للدم ، وخصوصا في العلق ، ولكن اطلاق دم الحيوان الغير ذي النفس على هذا الدم مع عدم تصور دم لأغلب هذه ، إلا ما في بطنها من جهة المص يوجب الحكم بالطهارة ففي الحقيقة يرجع الكلام في أمثال ذلك إلى وجود المعارض لا عدم امكان جريان الاستصحاب ، ولذلك توقف بعض المتأخرين في إفادة تغير الموضوع في ترك العمل بالاستصحاب وتأمل في كون تغير الموضوع قاطعا للاستصحاب .