[ التنبيه ] الثاني
قد عرفت أن الاستصحاب المصطلح لا يتحقق إلا مع حصول الشك
في رفع الحكم السابق ، فأعلم أن ذلك الشك إنما يحصل بسبب حصول تغير
ما في الموضوع ، إما في وصف من أوصافه مثلا القلة والكثرة في الماء القليل
المتنجس إذا تم كرا ، أو في سببه كالكر المتغير بالنجاسة إذا زال تغيره من
قبل نفسه ، أو في حال من أحواله كالإنائين المشتبهين ، فإن الاجتناب عن
الاناء النجس في حال العلم به كان واجبا وحصل الشك في الوجوب بسبب
حصول الجهالة به في وقت الاشتباه .
وأما مع تغير حقيقته ، فظاهرهم أنه لا مجال للاستصحاب ، وذلك
مناط قولهم بأن الاستحالة من المطهرات ، وربما . يستدل على ذلك بأن النجس
والحرام - مثلا - إنما هو الكلب والعذرة مثلا ، لا الملح والدود أو التراب
والرماد - مثلا - إذا انقلب الكلب في المملحة بالملح أو العذرة بالدود أو
التراب أو الرماد ، ومن هذا القبيل استحالة النطفة بقرا أو غنما والماء النجس
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 309
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٠٩