تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
[ التنبيه ] الثاني قد عرفت أن الاستصحاب المصطلح لا يتحقق إلا مع حصول الشك في رفع الحكم السابق ، فأعلم أن ذلك الشك إنما يحصل بسبب حصول تغير ما في الموضوع ، إما في وصف من أوصافه مثلا القلة والكثرة في الماء القليل المتنجس إذا تم كرا ، أو في سببه كالكر المتغير بالنجاسة إذا زال تغيره من قبل نفسه ، أو في حال من أحواله كالإنائين المشتبهين ، فإن الاجتناب عن الاناء النجس في حال العلم به كان واجبا وحصل الشك في الوجوب بسبب حصول الجهالة به في وقت الاشتباه . وأما مع تغير حقيقته ، فظاهرهم أنه لا مجال للاستصحاب ، وذلك مناط قولهم بأن الاستحالة من المطهرات ، وربما . يستدل على ذلك بأن النجس والحرام - مثلا - إنما هو الكلب والعذرة مثلا ، لا الملح والدود أو التراب والرماد - مثلا - إذا انقلب الكلب في المملحة بالملح أو العذرة بالدود أو التراب أو الرماد ، ومن هذا القبيل استحالة النطفة بقرا أو غنما والماء النجس